المقالات

إحساس المؤمن بقيمة الوقت


📁 مقالات📅 2025-09-22 23:13:29👁 0 مشاهدة

د. يوسف القرضاوي

المؤمن أعمق الناس إحساساً بقيمة الوقت. إن الله سائله يوم الجزاء عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ فهو لهذا يضن بوقته أن يضيع في عبث، أو يبعثر في صوب الرياح الهوج.

إنه رأس ماله الوحيد، فكيف يضيعه ويبقى صفر اليدين؟ إن الوقت نعمة يجب أن تشكر بالانتفاع بها، ولا تكفر بالتفريط فيها. وقد قال عمر بن عبد العزيز: "إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما".

المؤمن يشعر كأن كل يوم تبزغ شمسه أو ينشق فجره، يناديه بصوت جهير: أيها الإنسان أنا خلق جديد، وعلي عملك شهيد، فتزود مني واغتنمني بعمل الصالحات فإني إذا مضيت لا أعود أبداً.

وهو الذي يخشى أن تنفلت الأيام من يديه خاوية من العمل، والإنتاج، فلا يؤخر عمل اليوم إلى غد، لأن للغد عمله الذي يزحمه، فلا يتسع لعمل غيره من الأيام.

وهو كذلك حريص على أن يكون يومه خيراً من أمسه، وغده خيراً من يومه، وأن يطيل حياته -بعد موته- بطول أعماله، ويمد عمره بامتداد الجميل من آثاره، إنه يحرص أن يخلف وراءه علماً نافعاً، أو عملاً طيباً، أو مشروعاً مثمراً، أو صدقة جارية أو ذرية صالحة، وعلى قدر ما يمتد ويبقى الأثر الذي يخلفه وعلى قدر ما ينتفع الناس به تكون مثوبته عند الله.

هذه الروح هي التي جعلت رجلاً كأبي الدرداء -صاحب رسول الله- يغرس شجرة الجوز وهو في الشوط الأخير من رحلة الحياة فيقول له بعض الناس: أتغرس هذه الجوزة وأنت شيخ كبير، وهى لا تثمر إلا بعد كذا وكذا من السنين؟ فيقول له أبو الدرداء: وماذا علي أن يكون لي ثوابها ولغيري ثمرتها؟ وهي التي جعلت أخر يغرس شجرة الزيتون ويقول: غرس لنا من قبلنا فأكلنا ونغرس ليأكل من بعدنا.

.....

- المصدر: "الإيمان والحياة" لفضيلة الشيخ.

 

مقالات مرتبطة بالمحتوي

مقالات 📅 2025-09-22 23:15:54👁 2,068 مشاهدة
مقالات 📅 2025-09-22 23:15:36👁 2,092 مشاهدة
مقالات 📅 2025-09-22 23:15:36👁 2,273 مشاهدة
مقالات 📅 2025-09-22 23:15:12👁 2,118 مشاهدة
مقالات 📅 2025-09-22 23:14:52👁 2,153 مشاهدة
آراء العملاء
فوجئت بعد أن توليت المسؤلية أن هناك )خلل( في المراسلات بين الداخل والخارج وبدأت في تصحيح الأمور بعد ما اكتشف أن الرسائل كانت تصل غير مكتملة أو مغلوطة
- قناة الحوار الفضائية

لو اعتبرتم شباب الإخوان "ثمار وورود" علي غير القيادة، فواجب الإنصاف يقتضي الشهادة بالفضل للفروع والسيقان والجذور التي تحملت الغرس في الطين، وسقت الأرض بالدماء وبذلت الأشلاء لتنبت شجرتهم الطبية هذا الشباب الطاهر، ابتغاء مرضات الله، من غير نظر إلى مغنم أو جاه أو تقدم أو تأخر

- صحيفة البلد

لن نعمل تحت الطاولة، لو حدثت مبادرة يمكنها التخفيف أو الإفراج عن المعتقلين سنعلن عنها . نعتبر العمل من أجل المعتقلين فريضة بعد الصلاة والصيام

- قناة الحوار الفضائية
أولوياتنا في هذه المرحلة لم الشمل ..وهناك أعداد من خيرة الشباب ومن خيرة الأساتذة ومن خيرة الكفاءات تنحوا جانبا الفترة الماضية
- قناة الحوار الفضائية