المقالات

حب الله


📁 مقالات📅 2025-09-22 23:15:59👁 0 مشاهدة

د. يوسف القرضاوي

المؤمن بعقيدة الإسلام نفذ إلى سر الوجود فأحب الله واهب الحياة، ومصدر الخلق والأمر، والإيجاد والإمداد.

أحبه حب الإنسان للجمال، فقد رأى في كونه أثر الإبداع والإحكام "مَا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِنْ تَفَاوُتٍ" (الملك: 3)، "صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ" (النمل: 88)،  "الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ" (السجدة: 7).

وأحبه حب الإنسان للكمال، وهل هناك - في الحقيقة - إلا كماله سبحانه؟ وكل ما نرى من مظاهر الكمال النسبي إن هي إلا ذرات مستمدة منه، ومفتقرة إليه.

وأحبه حب الإنسان للإحسان، فالنفوس مجبولة على حب من أحسن إليها. وأي إحسان كإحسان من خلقه من عدم، وجعله بشراً سوياً، واستخلفه في الأرض، وسخر له الكون جميعاً منه: "هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا" (البقرة: 29)، "أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً" (لقمان: 20).

أحبه لهذا كله ولأكثر منه، حباً يفوق حب الإنسان لأبويه، بل لولده بل لنفسه، وأحب كل ما يجيء من قبله وكل ما يحبه سبحانه، أحب الكتاب الذي أنزله ليخرج به الناس من الظلمات إلى النور، وأحب النبي الذي أرسله رحمة للعالمين، وأحب كل إنسان من أهل الخير والصلاح الذين يحبهم ويحبونه، وجعل دعاءه ما كان يدعو به محمد رسول الله: "اللهم ارزقني حبك وحب من يحبك واجعل حبك أحب إلى من الماء البارد".

..............

- عن كتاب "الإيمان والحياة" لفضيلة الشيخ.

مقالات مرتبطة بالمحتوي

مقالات 📅 2025-09-22 23:16:48👁 2,267 مشاهدة
مقالات 📅 2025-09-22 23:16:39👁 2,054 مشاهدة
آراء العملاء
أولوياتنا في هذه المرحلة لم الشمل ..وهناك أعداد من خيرة الشباب ومن خيرة الأساتذة ومن خيرة الكفاءات تنحوا جانبا الفترة الماضية
- قناة الحوار الفضائية

لن نعمل تحت الطاولة، لو حدثت مبادرة يمكنها التخفيف أو الإفراج عن المعتقلين سنعلن عنها . نعتبر العمل من أجل المعتقلين فريضة بعد الصلاة والصيام

- قناة الحوار الفضائية
فوجئت بعد أن توليت المسؤلية أن هناك )خلل( في المراسلات بين الداخل والخارج وبدأت في تصحيح الأمور بعد ما اكتشف أن الرسائل كانت تصل غير مكتملة أو مغلوطة
- قناة الحوار الفضائية

لو اعتبرتم شباب الإخوان "ثمار وورود" علي غير القيادة، فواجب الإنصاف يقتضي الشهادة بالفضل للفروع والسيقان والجذور التي تحملت الغرس في الطين، وسقت الأرض بالدماء وبذلت الأشلاء لتنبت شجرتهم الطبية هذا الشباب الطاهر، ابتغاء مرضات الله، من غير نظر إلى مغنم أو جاه أو تقدم أو تأخر

- صحيفة البلد