المقالات

من يشارك "القرضاوي" همَّه؟!!


📁 مقالات📅 2025-09-22 23:16:17👁 0 مشاهدة

إبتسام آل سعد

طيب الله وجودك بيننا أيها الشيخ الجليل.. طيب الله لسانك وكلماتك التي لو أتت مكانها في قلوب الحكومات العربية لزلزلت الصمت الذي يخيم على جدرانها البالية.. طيب الله وجهك الذي كادت عروقه تنفجر من شدة الغضب وهويستعرض بكل حرقة مآسي المسلمين والعرب.. ولكن ليت قومي يفهمون!..ليتهم يعون وقبل ذلك يمتلكون صفة الإحساس والشعور!.. ليتهم ينفضون الغبار المتراكم على كتوفهم ويشعروننا إنهم حكومات قادة وليسوا خرافاً منقادة!!..

ليت ما قلته أيها الشيخ القرضاوي العّلامة يترك علامة فيهم!.. فإننا والله قد تملكنا تعب الصمت.. باتت ألسنتنا مثقلة بهموم الصمت بعد أن أعلن الكلام فشله!.. وأصبح 27 حرفاً أبجدياً عربياً وملحقاتها من فنون الإعراب والإملاء والبلاغة عاجزة حتى عن التحوير والتحويل لتكن حروفاً بليغة قوية تملك قوة الحجة وليس ضعف الحاجة!.. ماذا أفعل بالله عليك وأنا المعدمة إلا من القلم الذي يمكن في أي لحظة أن يكسره أحدهم وينكر حقي بامتلاك غيره؟!..

ما الذي جعلك تثق بي وبباقي الشعوب العربية والمسلمة والتي يصل حجمهم وعددهم إلى ربع عدد سكان الأرض وهم ما يعادل قرابة الملياري مسلم ومع ذلك انت تثق بنا!.. تثق بحقنا في مقدساتنا الإسلامية التي يعبث بها اليهود بمباركة عربية وسلطة وطنية فلسطينية متآمرة ونحن نفتقر الآن للتصديق بأن هذه المقدسات تعود إلينا من شدة التواطؤ العربي في هذا الشأن!..

هل عرفت أيها الشيخ الجليل مآساتنا في هذه المسألة؟!..فهي ليست في كيفية الدفاع عن حقوقنا المسلوبة في فلسطين فهذا أمر سيطول النقاش فيه بل والتفكير فيه ولكنها في إيماننا بأن مافي فلسطين ملك لنا من الأساس!.. فقد بتنا نتعاطى في عملية السلام والمفاوضات ونرجوالعودة إلى طاولة الاجتماعات والمباحثات وكأننا نتوسل هبة ما أوعطية من عطايا المتصدقين في واشنطن وتل أبيب وليس كوننا أصحاب الحق في كل ذلك!!..

هذي باتت آلامنا يا شيخنا ونحن نعلم بأن قادتنا قادرون على الكثير ولكن استهوتهم كما قلت الملكية والإمارة والكراسي المذهبة وبات ثقل المناصب أقوى من ثقل المسؤولية التي قامت عليها!.. ولا أخفيك فأنا أغبطك على تفاؤلك بأن الشعوب العربية والإسلامية ستثور يوماً وستقول كلمتها في الوقت الذي سيخرس فيه أعداؤنا..

أغبطك لأنك لا ترى مثلي ما يحيط بهذه الأمة من إغراءات مروعة في أخلاقهم ودينهم.. تجهل كيف يسير إعلامنا العربي نحوالملذات والشهوات وإنه في الوقت الذي تحاول أنت وغيرك من علماء هذه الأمة إيقاظ هذه الأمة من غفلتها وسباتها العميق هناك أباطرة إعلام خليجيون وعرب يغرقوننا بأقوى وأكبر الفيديوكليبات إثارة وإغراء ويستخدمون النساء العاريات وسيلة ماكرة لتفشي المفاسد بين شباب هذه الأمة، ويلهونهم عن فلسطين وغيرها!..

فهناك أمراء وسادة قوم يمتلكون أقوى وأخطر القنوات الفضائيات التي تقوم على إباحية صور الأغاني والمسابقات الفنية التي يرصد لها ملايين من الريالات والدراهم لاحتضان المواهب الغنائية الشابة التي تهرع إليها كغثاء السيل الذي لا يروي بقدر ما يغرق ويدمر!.. هذه شعوبنا العربية وقادة الفكر والتوجه فيها..

فالمسألة لم تعد يا شيخنا في إثارة الشعوب للدفاع عن فلسطين وغيرها ولكنها باتت كيف نحول هذه الإثارة من إثارة الغرائز إلى إثارة الفرائص من هول الأخطار الإسرائيلية والأميركية والغربية حولنا لتتحرك تلقائياً القلوب نحوما ننشده ونأمله.. لذا كنت من الذين شاهدوا خطبتك بالأمس وارتعدت والله من قوتها لكنها بلاشك لم تكن تعني شيئاً لكثير من الشعوب التي وجهت كلامك لها أتعلم لماذا؟..لأن فلسطين في أكثر الخرائط التي تتضمنها مادة الجغرافيا في المدارس العربية باتت دولة إسرائيل فكيف تنكر ما يقره أساتذة الجغرافيا وتدعولتحرير أرض من أصحابها؟!!..

فاصلة أخيرة:

لله درك يا شيخنا.. تحمل هموم الأمة بينما غيرك ينكر على إمرأة نقابها ويبحث في صغائر الأمور لتكن له تاريخاً يفخر به أحفاده!!

مقالات مرتبطة بالمحتوي

مقالات 📅 2025-09-22 23:16:44👁 2,054 مشاهدة
مقالات 📅 2025-09-22 23:16:44👁 2,176 مشاهدة
مقالات 📅 2025-09-22 23:16:41👁 3,014 مشاهدة
آراء العملاء
فوجئت بعد أن توليت المسؤلية أن هناك )خلل( في المراسلات بين الداخل والخارج وبدأت في تصحيح الأمور بعد ما اكتشف أن الرسائل كانت تصل غير مكتملة أو مغلوطة
- قناة الحوار الفضائية

لن نعمل تحت الطاولة، لو حدثت مبادرة يمكنها التخفيف أو الإفراج عن المعتقلين سنعلن عنها . نعتبر العمل من أجل المعتقلين فريضة بعد الصلاة والصيام

- قناة الحوار الفضائية
أولوياتنا في هذه المرحلة لم الشمل ..وهناك أعداد من خيرة الشباب ومن خيرة الأساتذة ومن خيرة الكفاءات تنحوا جانبا الفترة الماضية
- قناة الحوار الفضائية

لو اعتبرتم شباب الإخوان "ثمار وورود" علي غير القيادة، فواجب الإنصاف يقتضي الشهادة بالفضل للفروع والسيقان والجذور التي تحملت الغرس في الطين، وسقت الأرض بالدماء وبذلت الأشلاء لتنبت شجرتهم الطبية هذا الشباب الطاهر، ابتغاء مرضات الله، من غير نظر إلى مغنم أو جاه أو تقدم أو تأخر

- صحيفة البلد