المقالات

القرضاوي الرجل الواسع الصدر


📁 مقالات📅 2025-09-22 23:16:44👁 0 مشاهدة

في بعض الأوقات يؤثر الإنسان السلامة لنفسه، حرصاً على البقاء، أو خوفا على الرزق، وإن استساغ الناس هذا الأمر، فإن للدعاة موقفاً مغايراً، ورأياً مخالفاً، والشيخ القرضاوي يُعَرف بالوضوح كل الوضوح وخصوصاً في المواقف الحاسمة التي تحتاج إلى بيان، وتنتظر الأمة فيها أن تسمع كلمة العلماء أنه لا يحب في المواقف الحاسمة اللف ولا الدوران، ولا يلجأ إلى التميع ولا الارجاء، ولكنه يعلنها صريحة وإن كلفه الامر ما كلفه مردداً قول أمير الشعراء:

قف دون رأيك في الحياة مجاهداً  **  إن الحياة عقيدة وجهاد

وعلى نحو ما قال الشاعر:

فإما حياة تسر الصديق  **  وإما ممات يغيظ العدا

إن الوضوح من الشيخ في المواقف الحاسمة مطلوب لأنه عالم من علماء الأمة وإذا لم يظهر العلماء بمواقفهم الحاسمة فعلى الدنيا السلام «وقد قال القائل:

يا أيها العلماء يا ملحَ البلد  **  ما يصلح الملحَ إذا الملحُ فسد؟

إن الشيخ القرضاوي لا يسعه السكوت إذا احتاج الموقف إلى الكلام، ولا يسعه الصمت إذا احتاج الموقف إلى حديث، ولا يسعه التنحي إذا احتاج الموقف إلى مواجهة، وكثيراً ما ينتظر الناس كلمة الشيخ في هذه المواقف الحاسمة.

والحق إن الدعوة إلى الله تعالى تحتاج إلى رجال تتفتأ الشجاعة من جوانبهم، يصدعون بكلمة الحق أينما كانوا، وقد ضرب الدعاة على مر التاريخ أمثلة رائعة في قول كلمة الحق، ولن ينسى التاريخ سعيد بن جبير وأحمد بن حنبل وابن تيمية وسيد قطب، وستظل مواقف هؤلاء الدعاة مصابيح هداية للدعاة على مر العصور.

ولله در «الغزالي» رحمه الله حين قال: الدعاة الموظفون لحراسة الإسلام هم جيش للدفاع عن الإيمان، يشبه الجيش الموكل بحراسة الأمن، فإذا لم يكن الداعية المسلم شجاعاً، مطيقاً لأعباء رسالته، سريعاً إلى تلبية ندائها، جريئاً على المبطلين، مغواراً في ساحاتهم، فخير له أن ينسحب من هذا المجال، وألا يفضح الإسلام بتكلف ما لا يحسن من شؤونه ان الرجال الذين جعلوا من أنفسهم لكل عرف شائع، وقانون قائم، ورضوا بأن يحرقوا البخور بين أيدي الحكام لا ينبغي أن يكونوا في عداد الدعاة، وهيهات هيهات أن يكونوا في صفوف العلماء، وقد نشأ الشيخ القرضاوي من صغره على الشجاعة وقول الحق وقد حفظ الدعاة من شعره:

تالله ما الطغيان يهزم دعوة  **  يوماً وفي التاريخ بر يميني

ضع في يد القيد ألهب أضلعي  **  بالسوط ضع عنقي على السكين

لن تستطيع حصار فكري ساعة  **  أو نزع إيماني ونور يقيني

فالنور في قلبي وقلبي في يَدَيْ  **  ربي.. وربي ناصري ومعيني

سأعيش معتصماً بحبل عقيدتي  **  وأموت مبتسماً ليحيا ديني

........

- المصدر جريدة الشرق القطرية

مقالات مرتبطة بالمحتوي

مقالات 📅 2025-09-22 23:16:44👁 2,050 مشاهدة
مقالات 📅 2025-09-22 23:16:44👁 2,051 مشاهدة
مقالات 📅 2025-09-22 23:16:44👁 2,052 مشاهدة
آراء العملاء
أولوياتنا في هذه المرحلة لم الشمل ..وهناك أعداد من خيرة الشباب ومن خيرة الأساتذة ومن خيرة الكفاءات تنحوا جانبا الفترة الماضية
- قناة الحوار الفضائية

لو اعتبرتم شباب الإخوان "ثمار وورود" علي غير القيادة، فواجب الإنصاف يقتضي الشهادة بالفضل للفروع والسيقان والجذور التي تحملت الغرس في الطين، وسقت الأرض بالدماء وبذلت الأشلاء لتنبت شجرتهم الطبية هذا الشباب الطاهر، ابتغاء مرضات الله، من غير نظر إلى مغنم أو جاه أو تقدم أو تأخر

- صحيفة البلد
فوجئت بعد أن توليت المسؤلية أن هناك )خلل( في المراسلات بين الداخل والخارج وبدأت في تصحيح الأمور بعد ما اكتشف أن الرسائل كانت تصل غير مكتملة أو مغلوطة
- قناة الحوار الفضائية

لن نعمل تحت الطاولة، لو حدثت مبادرة يمكنها التخفيف أو الإفراج عن المعتقلين سنعلن عنها . نعتبر العمل من أجل المعتقلين فريضة بعد الصلاة والصيام

- قناة الحوار الفضائية