المقالات

بيان بشأن موقف الدول الإسلامية من الاعتداءات الصينية على مسلمي تركستان الشرقية


📁 وثائق وبيانات📅 2025-09-22 23:10:11👁 0 مشاهدة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه، ومن تبعه وتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وبعد،

فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد تلقى ببالغ الأسف والأسى الأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام عن رفض عدد من الدول الإسلامية العربية وغير العربية المشاركة في الاجتماع الذي دعا إلى عقده الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي يوم الثلاثاء 28 من رجب 1430هـ = 21/7/2009م للتداول في شأن الاعتداءات التي ارتكبتها قوات الأمن الصينية ضد مسلمي تركستان الشرقية في الأسبوعين الأول والثاني من شهر يوليو الجاري.

لقد كان الموقف الصيني بالغ العنف والقسوة ضد المدنيين الأبرياء، وحرص الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على التنبيه إلى خطورة ما يجري في تركستان الشرقية، وآثاره المحتملة على العلاقات الصينية الإسلامية، في بيانه الختامي الصادر في نهاية اجتماعات مجلس أمنائه (اسطنبول 6-7/7/2009).

وقدّر الاتحاد تقديراً خاصاً الاهتمام التركي ـ حكومةً وشعباً ـ بما يجري لإخواننا المسلمين في تركستان الشرقية، لكن هذا التقدير قابلته خيبة أملٍ محزنة من موقف الدول الإسلامية والعربية التي رفضت دعوة الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أو اعترضت عليها، أو أبدت رغبةً قويةً في عدم التجاوب معها، الأمر الذي أدى إلى عدم عقد الاجتماع في الموعد الذي كان محددًا له.

وإذا كانت الحكومات الإسلامية والعربية لها حساباتها الخاصة التي حملتها على اتخاذ ذلك الموقف المخيب لآمال المسلمين في تركستان الشرقية بخاصة وفي العالم كله بعامة، فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بما يمثله من مرجعية دينية وروحية شعبية، لمسلمي العالم أجمع، لا يسعه مع التعبير عن أسفه لما جرى ويجرى في الصين من ناحية ولموقف الدول الإسلامية والعربية من هذه القضية من ناحية أخرى إلا أن يدعو العلماء والأئمة والجمعيات والهيئات والمؤسسات الدينية وشعوب الأمة الإسلامية في العالم أجمع إلى اتخاذ المواقف المناسبة سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا من الصين الشعبية إزاء عدوانها المستمر على إخواننا المسلمين في تركستان الشرقية وإصرارها على التغييرات السكانية التي تجريها في تلك المنطقة الإسلامية منذ عقود لتحول الأغلبية المسلمة إلى أقلية مقهورة بلا حقوق ولا حماية ولا ضمان لهويتها ودينها وإقامة شعائرها.

إن مَثَلَ المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، والمسلمون يدٌ على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم، والنصرةُ واجبة على كل مسلم لكل مسلم. فإذا كانت الحكومات قد خَذَلتْ إخواننا المسلمين في الصين فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يبادر إلى دعوة الأمة إلى أداء واجبها، كل بقدر طاقته وفي مجال قدرته حتى تشعر الحكومة الصينية أنها غير منفردة بمسلمي بلادها وأن لهذه الأمة قوة تواجه العدوان على الشعب الإيغوري المسلم بما يستحقه من مقاطعة اقتصادية وثقافية ورياضية وسياسية.

والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

الأمين العام

أ. د. محمد سليم العوَّا

رئيس الاتحاد

أ. د. يوسف القرضاوي

مقالات مرتبطة بالمحتوي

آراء العملاء

لن نعمل تحت الطاولة، لو حدثت مبادرة يمكنها التخفيف أو الإفراج عن المعتقلين سنعلن عنها . نعتبر العمل من أجل المعتقلين فريضة بعد الصلاة والصيام

- قناة الحوار الفضائية
أولوياتنا في هذه المرحلة لم الشمل ..وهناك أعداد من خيرة الشباب ومن خيرة الأساتذة ومن خيرة الكفاءات تنحوا جانبا الفترة الماضية
- قناة الحوار الفضائية
فوجئت بعد أن توليت المسؤلية أن هناك )خلل( في المراسلات بين الداخل والخارج وبدأت في تصحيح الأمور بعد ما اكتشف أن الرسائل كانت تصل غير مكتملة أو مغلوطة
- قناة الحوار الفضائية

لو اعتبرتم شباب الإخوان "ثمار وورود" علي غير القيادة، فواجب الإنصاف يقتضي الشهادة بالفضل للفروع والسيقان والجذور التي تحملت الغرس في الطين، وسقت الأرض بالدماء وبذلت الأشلاء لتنبت شجرتهم الطبية هذا الشباب الطاهر، ابتغاء مرضات الله، من غير نظر إلى مغنم أو جاه أو تقدم أو تأخر

- صحيفة البلد