2026-06-02
471
الحكم إذا وقع المصحف من الإنسان
هـل على الإنسان فدية أو واجب معين إذا وقـع المصحف مـن يده؟
الأخت
(م. م)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
إذا وقع المصحف من الإنسان رغمًا عنه، أي عن طريق الخطأ لا التعمُّد، كأنْ كان يتناوله من مكانٍ أو من آخر فسقط من يده بالخطأ، فلا شيء عليه، ويسارع إلى تناوله، ولا حرج في ذلك، الله تعالى يقول: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌۭ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًا﴾ [الأحزاب: 5]. والله تعالى يعلمنا أن نقول في خواتيم سورة البقرة: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: 286].
والنبيُّ ﷺ يقول: «إنَّ الله قد تجاوز لأُمَّتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه»(1). فلا حرج على الإنسان إذا وقع المصحف منه عن طريق الخطأ.
1. رواه ابن ماجه في الطلاق (2045)، وابن حبان في مناقب الصحابة (7219)، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط البخاري. والطبراني في الأوسط (2137)، والحاكم في الطلاق (2/198): وصحَّحه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وصحَّحه الألباني في صحيح ابن ماجه (1664)، عن ابن عباس.