المقالات

❓ موالاة المؤمنين

📅 2026-06-05 👁 943 مشاهدة

نص السؤال:

يقول الله تعالى:﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ[التوبة: 71]، فكيف نوالي المؤمنين والمؤمنات، ونحن لا نعرف من هم أهل الإيمان؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصَّلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الآية وضَّحت وبيَّنت صفات هؤلاء المؤمنين والمؤمنات الَّذين يجب علينا أن نواليهم، فهم الَّذين قال الله فيهم:﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ، فمن اتصف بهذه الصفات فهو المؤمن.
نحن لم نؤمر أن نفتش عن القلوب، إنَّما لنا الظاهر والله يتولى السرائر، لذلك قال عمر 3 : إنَّ أناسًا كانوا يُؤخذون بالوحي في عهد رسول الله  ، وإن الوحي قد انقطع، وإنَّما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرًا، أَمِنَّاه وقربناه، وليس إلينا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه، ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة(1).
فمطلوب مِنَّا أنَّ من عمل هذه الأشياء نواليه، ﴿وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ[المائدة: 56]. وألا نتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، كشأن المنافقين الَّذين يقول الله تعالى فيهم: ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلْكَٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلْعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًۭا[النساء: 139]، يوالون الكافرين ويتركون المؤمنين. ويقول الله تعالى:﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُۥ مِنْهُمْ[المائدة: 51].
← العودة لقسم 6- قضايا عقدية