2026-06-22
129
شركات تبيع الوهم
ما حكم الدين فيما يلي:
شركة تأسست في هونج كونج عام 1998م اسمها (Quest International) وموقعها على الإنترنت: (www.quest.net) تعمل في أنشطة متعددة (الذهب، والتكنولوجيا، والمنتجات التذكارية، والمنتجعات السياحية، والتمويل وغيرها) وتسوِّق منتجاتها هذه عن طريق التجارة الإلكترونية فقط، أي ما يسمَّى بالتسويق الشبكي الَّذِي يتم عبر الإنترنت.
والفكرة في أبسط صورها هي أنَّك تشتري أحد منتجات هذه الشركة. يتفاوت سعر المنتجات من (520) دولار فأكثر + قيمة شحن المنتج لدولتك في حدود (40) دولار تقريبًا + (10) دولار كرسوم تسجيل سنوية للوكالة. وتعطيهم الشركة مقابل ذلك وكالة مسجلة باسمك وهناك اختيار أن تصبح مسوِّق للشركة أو أن تكتفي بشراء المنتج فقط.
وسؤالي عن شرعيَّة الاختيار الثاني: وهو أن تطلب الشركة منك أن تستجلب الزبائن عن طريق وكالتك لهذه الشركة، وتطلب منك الشركة أن تحضر (تقنع) (2) زبون على الأقل (حتى تحصل على العمولة المقدَّمة من الشركة؛ وتعطي الشركة كلَّ واحد من هؤلاء أيضًا وكالة مسجلة باسمه) وعلى هؤلاء أن يأتي كل واحد بـ(2) زبون كذلك فيكون العدد (6) زبائن (تسمى هذه خطوة) تعطيك الشركة مقابلها 250 دولارًا أمريكيًّا وتسمَّى هذه الخطوة (مجموعة العمل) تكون أنت مسؤول عنها وتتابع عمل هذه المجموعة لكي يزيد عدد الزبائن بهذه الطريقة (الخلية). وتعطي الشركة للَّذي يليك من الزبائن مباشرة إذا أكمل الَّذِي تحته إلى 6 في وكالته كذلك 250 دولارًا أمريكيًّا أيضًا وهكذا تستمر الخلية إلى ما لا نهاية، بهذا الشكل الجميع يربح عن كل ستة تحته قيمة 250 دولارًا أمريكيًّا. في شكل تنظيم شجري.
ولكن المنتج ليس هو الهدف بالدرجة الأولى، ولكن الهدف هو العمولة الَّتي تنتج من إقناع الأشخاص الآخرين.
فما حكم الدين في ذلك؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
فهذه الشركات الهرمية، رأيتها منذ نحو أربعين سنة تظهر للناس ما بين حين وآخر، في صورة من صور، وباسم من الأسماء، وكلها تبيع «الوهم» للناس، ويمكن أن تجمع الملايين وعشرات الملايين بهذه الطريقة، دون أن يكون هناك سلعة أو منتج حقيقي يستفيد منه الناس.
وكثيرًا ما انكشف أمرها للمتعاملين معها، وظهر أنَّ القائمين عليها إنَّما هم «نصَّابون» محتالون، يأكلون أموال النَّاس بالباطل، ويستغلون سذاجة العقول، وطمع النفوس، عند بعض النَّاس، ليجرُّوهم إلى هذا التعامل الغامض، الملتوي في هدفه وفي طريقته. والذي نتيجته النهائية جمع أكبر كم من الأموال من النَّاس، ثمَّ الهرب بها بعد ذلك أو الاختفاء.
وأحذِّر كل مسلم أن يشارك في هذا الباطل، أو يدخل فيه بوجه من الوجوه، فمن شأن المسلم الحق: ألَّا يدخل في أمر إلَّا على بينة ونور. فهذا أمر لا يعرف له رأس ولا رجلان، وإنَّما هو ظلمات بعضها فوق بعض.
اللهمَّ اكفنا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك.