النشأة والبدايات
1926
ولادة الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله
ولد العلامة يوسف عبد الله علي يوسف القرضاوي يتيم الأب في يوم الخميس 9 سبتمبر 1926م الموافق 2 ربيع الأول 1345هـ، في قرية صفط تراب، مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في مصر. وقد دُفن في هذه القرية آخر الصحابة موتاً بمصر: عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي رضي الله عنه سنة 87هـ.
البدايات التعليمية
1935
حفظ القرآن الكريم كاملاً
حفظ الشيخ القرآن كاملاً وهو دون العاشرة من عمره، ودُعي من يومها على حداثة سنه بـ "الشيخ يوسف"، وكان مقدمًا بين أهل قريته يؤمهم في الصلوات. وفي الثانية عشرة حصل على أول جائزة لحفظ القرآن على مستوى محافظة الغربية، وكان قدرها جنيهًا وربع جنيه.
المرحلة التعليمية الأولى
1937
الدراسة الابتدائية بمعهد طنطا الأزهري
التحق الشيخ بمعهد طنطا الأزهري وتمذهب بالمذهب الحنفي. وفيها استمع إلى الشيخ حسن البنا متحدثاً بمناسبة الهجرة النبوية، فطرق سمعه حديث مختلف. وفي السنة الأولى من الدراسة الأزهرية توفيت والدته، فاكتمل يتمه. كان ترتيبه الأول في أغلب سني دراسته.
النشاط الدعوي المبكر
1940
بدايات الدعوة وإلقاء الدروس
بدأ الشيخ يلقي الدروس الدينية، فكان أول درس له في مسجد المتولي في قريته حول التوبة، ثم تتابعت الدروس حول أحكام الفقه بمنهج التيسير، وكانت أول خطبة منبرية له موضوعها "شكر الله". كما بدأ يقرض الشعر، وفي المرحلة الثانوية نشر أول عمل شعري له وهو مسرحية عن يوسف الصديق، ثم مسرحية نثرية "عالم وطاغية" عن سعيد بن جبير والحجاج.
المرحلة التعليمية الثانية
1944
المرحلة الثانوية وانطلاق النشاط الدعوي
انتقل الشيخ إلى المرحلة الثانوية وكانت فترة انطلاق النشاط الدعوي له في محافظة الغربية وما حولها. تخرج وكان ترتيبه الثاني على معاهد القطر المصري كله، رغم اعتقاله في معتقل الطور مع إخوانه. وممن درس له في هذه المرحلة: الشيخ محمد متولي الشعراوي مدرس البلاغة، والشيخان محمود الدفتار وعبد الباسط سليم مدرسا الفقه الحنفي.
المرحلة الجامعية الأولى
1949
التحق بكلية أصول الدين جامعة الأزهر
التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وكان رئيس اتحاد الطلاب فيها، وحصل على الشهادة العالية سنة 1953م وكان ترتيبه الأول. ومن شيوخه: الدكتور عبد الحليم محمود، والشيخ الطيب النجار، والدكتور جمال الدين، والشيخ علي الغرابي.
المرحلة الجامعية الثانية
1953
تخصص التدريس ودبلوم الدراسات العربية العالية
التحق الشيخ بتخصص التدريس، ودرس علوم النفس والتربية، وممن درسه العلامة محمد عبد الله دراز والدكتور محمد قدري لطفي. تخرج وكان ترتيبه الأول على طلاب الكليات الثلاث: أصول الدين والشريعة واللغة العربية. كما حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية التابع للجامعة العربية في اللغة والأدب سنة 1958م.
الدراسات العليا
1973
حصوله على الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى
حصل الشيخ على الدكتوراه بدرجة الامتياز مع مرتبة الشرف الأولى في الحديث وعلومه عن أطروحته "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية". كما حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م وكان ترتيبه الأول بين خمسمائة طالب.
العمل الرسمي في قطر
1961
الانتقال إلى قطر وإدارة المعهد الديني الثانوي
بطلب من الشيخ عبد الله بن تركي أعير إلى دولة قطر ليكون مديراً للمعهد الديني الثانوي، فعمل على تطويره وإرسائه على أمتن القواعد التي جمعت بين القديم النافع والحديث الصالح. تخرج من المعهد عدد من الوزراء والقادة والسفراء في قطر والخليج، وظل مديراً له مدة اثني عشر عاماً.
العمل الأكاديمي
1973
تأسيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة قطر
بعد إنشاء كليتي التربية للبنين والبنات نواة لجامعة قطر، نقل إليها الشيخ ليؤسس قسم الدراسات الإسلامية ويرأسه. وفي سنة 1977م كلف بتأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، وظل عميداً لها حتى نهاية العام الجامعي 1989-1990م. كما أصبح المدير المؤسس لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية.
العمل الرسمي
1990
الإعارة إلى الجزائر لترأس المجلس العلمي
أعير إلى الجزائر في العام الدراسي 1990/1991م بطلب من رئيس الجمهورية الشاذلي بن جديد، ليترأس المجلس العلمي بجامعة الأمير عبد القادر في مدينة قسنطينة، وليعاون وزير الشؤون الدينية في تطويرها، ثم عاد إلى عمله في قطر مديراً لمركز بحوث السنة والسيرة.
الجوائز والتكريمات
1993
حصوله على جائزة الملك فيصل العالمية
حصل الشيخ على جائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية عام 1413هـ. ومن أبرز جوائزه أيضاً: جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي 1411هـ، جائزة سلطان العويس 1999م، جائزة دبي للقرآن الكريم 1421هـ، جائزة الدولة التقديرية لقطر 2008م، ووسام الاستقلال من الدرجة الأولى من الملك عبد الله الثاني ملك الأردن 2010م.
جهوده العلمية
1950
التأليف العلمي ونشر الأعمال الكاملة
ألف الشيخ القرضاوي في مختلف جوانب الثقافة الإسلامية زهاء 200 كتاب، تميزت بالجمع بين الأصالة والمعاصرة والتحرر من التقليد والاعتدال والوسطية. جمعت مؤلفاته في موسوعة الأعمال الكاملة التي طبعت في مائة وخمسة مجلدات. ووصفه الشيخ عبد العزيز بن باز بأن كتبه لها ثقلها وتأثيرها في العالم الإسلامي.
جهوده الفقهية
1960
الفتوى والفقه المعاصر
اهتم الشيخ بالإجابة عن أسئلة السائلين عقب الخطب والدروس، وفتاويه تحظى بقبول عام من العلماء والجماهير لما اتسمت به من النظرة الوسطية والقدرة الإقناعية. جمع فتاويه في كتاب "فتاوى معاصرة". منهجه في الفتوى: التيسير، الاعتماد على الحجة، التحرر من التقليد، مخاطبة الناس بلغة عصرهم، والاعتدال بين الغلاة والمقصرين.
الاقتصاد الإسلامي
1975
جهوده في الاقتصاد الإسلامي
ألف الشيخ مجموعة من الكتب في الاقتصاد الإسلامي منها "فقه الزكاة" و"مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام". ساند قيام البنوك الإسلامية، وكان مستشاراً شرعياً متطوعاً لبنك دبي الإسلامي، ورأس هيئة الرقابة الشرعية في مصرف قطر الإسلامي وبنك قطر الدولي الإسلامي ومصرف فيصل الإسلامي، وحصل على جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي عام 1411هـ.
العمل الخيري والاجتماعي
1978
تأسيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية
بعد مؤتمر التنصير في كولورادو سنة 1978م، تحركت همة الشيخ وطاف عدداً من الأقطار داعياً للتصدي لهذا المخطط، وأطلق شعار "ادفع دولاراً تُنقذ مسلماً!"، وأثمرت دعوته تأسيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت. كما أسهم بجهده وماله في إقامة معهد ومسجد ومستشفى الصحوة في قريته صفط تراب ومسجد الرحمة في مدينة نصر.
الجهود الإصلاحية
1980
ترشيد الصحوة الإسلامية والوسطية
كان الشيخ علماً من أعلام الصحوة الإسلامية، قدم كل ما يستطيع في خدمتها وتوجيها وترشيدها بعيداً عن الغلو والعنف أو الانحلال. له مجموعة كتب مهمة في ترشيد الصحوة. دعا إلى التعاون مع كل الحركات الإسلامية، ورأى أن تعدد الجماعات العاملة للإسلام إذا كان تعدد تنوع وتخصص لا تعدد تعارض وتناقض.
النشاط السياسي والحركي
1949
العمل الحركي والاعتقالات
اتصل الشيخ مبكراً بحركة الإخوان المسلمين وتعرف على الإمام حسن البنا. شارك في النشاط الطلابي وكان رئيساً لاتحاد الطلاب. لقي في سبيل ذلك كثيراً من الأذى والاضطهاد والاعتقال عدة مرات: في عهد فاروق سنة 1949م، وبعد الثورة في يناير 1954م، ثم في نوفمبر من نفس السنة واستمر نحو عشرين شهراً، ثم في سنة 1963م. وكان يدعو إلى النقد الذاتي لترشيد المسيرة.
القضايا الإسلامية
1970
نصرة قضايا الأمة الإسلامية وفلسطين
كان الشيخ ظهيراً قوياً للقضايا الإسلامية في مختلف بقاع الأرض، لا سيما قضية فلسطين والقدس والأقصى، وحق أهلها في الدفاع عنها وتحريرها. أيَّد أيضاً قضايا الأقليات الإسلامية، خصوصاً الأقلية الإسلامية في الهند. ترأس مؤسسة القدس الدولية ومنظمة النصرة للرسول صلى الله عليه وسلم.
الوفاة
2022
وفاة الإمام يوسف القرضاوي رحمه الله
توفي الإمام يوسف القرضاوي بعد أن عانى المرض عدة سنوات، ظهر يوم الاثنين 30 صفر 1444هـ الموافق 26 سبتمبر 2022م، عن ستة وتسعين عاماً، ودُفن بمقابر مسيمير بالدوحة. رحمه الله، وغفر له، وتقبله في عباده الصالحين.