حكم شراء الأسهم

❓ حكم شراء الأسهم

📅 2026-06-22 👁 99 مشاهدة

نص السؤال:

ما حكم التداول في أسهم الشركات الأمريكية وغيرها، علمًا أنَّ التداول في هذه الأسهم ليس مضمون الربح، فهو يعرِّض المتداول للربح والخسارة، وعلمًا بأنَّ نشاط هذه الشركات الظاهر لنا في مجال الإنترنت؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
للإجابة عن هذا السؤال بإيجاز نقول: من الناحية الشرعيَّة، الأسهم على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: أسهم شركات ملتزمة بالإسلام مثل البنوك الإسلاميَّة، وشركات التأمين الإسلاميَّة، فهذه لا خلاف في جواز المساهمة فيها، وتداول أسهمها بالبيع والشراء، بعد ما تتحول موجودات هذه الأسهم إلى أصول ومنافع بنسبة أكثر من خمسين بالمائة، فيجوز تداولها بأي وسيلة مشروعة؛ مثل البيع والشراء، ولا يحتاج فيها إلى القبض الفعلي باعتبار أنَّ هذه الأموال لا يحتاج فيها إلى القبض يدًا بيد.
النوع الثاني: أسهم شركات أصل نشاطها محرَّم أساسًا، مثل شركات الخمور والخنازير وغيرها من المحرَّمات، وهذه بالإجماع لا يجوز المساهمة فيها ولا التعامل معها، ومثلها: البنوك الربويَّة وشركات الملاهي وغيرها، الَّتي تتعامل بالمحرمات.
والنوع الثالث: أسهم شركات أصل نشاطها حلال، مثل شركات السيارات والتقنيات، والتجارة العامَّة، والزراعات والصناعات، وغيرها من الأنشطة المباحة، ولكنَّها قد يدخل عليها الحرام عن طريق التعامل بالفوائد أخذًا وعطاءً. فهذه محل خلاف بين الفقهاء في عصرنا. فمنهم من منع التعامل والمساهمة، والشراء والبيع؛ باعتبار أنَّ هذه الأسهم دخل فيها الربا الملعون: آكله ومؤكله، وكاتبه وشاهده. وبذلك لا يجوز التعامل بها بحال من الأحوال.
ومنهم من يرى أنَّ هذه الأسهم يمكن التعامل بها لحاجة النَّاس، ولكن بضوابط وشروط، من هذه الشروط:
- ألَّا تزيد نسبة النقود والديون عن (50 %)، كما هو قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي؛ فإذا زادت لا يجوز تداولها إلَّا حسب قواعد ما يسمَّى بقواعد الصرف في الفقه الإسلامي، من ضرورة الفورية أو التقابض، أو ما أشبه ذلك.
- ألَّا تزيد نسبة ديون الشركة وقروضها عن طريق الفوائد عن (30 %).
- ألَّا تزيد نسبة الفوائد عن (5 %) أو (10 %) على الأكثر.
- أن تتم مراقبة هذه الشركات بدقة، والتخلص من نسبة الفوائد فيها، أو أن يقوم الشخص نفسه بتطهير ماله من نسبة الربا الَّذِي دخل في الربح.
هذا ما رآه عدد من علماء العصر المشتغلين بالمعاملات المالية، رفقًا بالناس، وتيسيرًا عليهم، ولهم في ذلك بحوث ودراسات.
وإذا كانت الشركة المسؤول عنها في مجال «الإنترنت» فأصل نشاطها حلال، فإذا أمكن الالتزام بالشروط والضوابط المذكورة، جاز التعامل معها للحاجة، والله أعلم.
← العودة لقسم 2- المعاملات المالية