المتاجرة في الأسهم مضاربة وليست قمارًا

❓ المتاجرة في الأسهم مضاربة وليست قمارًا

📅 2026-06-22 👁 147 مشاهدة

نص السؤال:

لماذا لا تعتبر المضاربة قمارًا؟
الجواب / الاستشارة
كلمة المضاربة لها مدلولات عدة: هناك المضاربة الشرعيَّة، وهي: أن يعطي أحد النَّاس ماله لشخص خبير في التجارة؛ ليتاجر له فيه، ويكون له نصيب من الربح، هذه هي المضاربة الشرعيَّة، وبعض المذاهب كمذهب الإمام مالك يسمِّيها القِراض، فهذه المضاربة لا شيء فيها.
وكلمة مضاربة تستعمل في البورصة بمعنى المتاجرة، بأن يأتي من يشتري أسهمًا من شركة من الشركات؛ للاستفادة من ريْعها ومن عوائدها السنوية، فتأتي له كل سنة بعشرة في المائة، أو عشرين في المائة، أو ما شابه حسب ما يرزق الله عز وجل، هذه الشركات.
وهناك المضاربة بمعنى التجارة في الأسهم، يشتري ويبيع، إن وجد الشركة الفلانية رخيصة اشترى منها ألف سهم، وبعد أيام يرتفع سعرها، فيبيع. وإما أن يعمل ذلك بنفسه، أو عن طريق وكيل له في البورصة، يوصيه أن يشتري له من الشركة الفلانية، ويوصيه إذا وصل سعرها إلى كذا أن يبيع له، هذه هي المتاجرة، وهذه ليست محرَّمة، وإن كانت ـ في الحقيقة ـ فيها شيء من الكراهية.
فبعض النَّاس عمله أنَّه جالس فقط على الشاشة، يراقب ويبيع ويشتري؛ لأنَّ التجارة المقصود منها تسهيل نقل السلعة من المنتج إلى المستهلك، لكنَّ التجارة في الأسهم ما فائدتها؟ ليس فيها فائدة للمجتمع، هي فائدة لبعض النَّاس، وهي أيضًا معرَّضة للخسائر، وقد رأينا النكسات الَّتي أصابت البورصات العالميَّة، ووجدنا من خسر نصف ماله، أو ثلث ماله مرة واحدة.
على كل حال، المضاربة في الأسهم ليست قمارًا؛ لأنَّ القمار هو: ما لا يخلو فيه أحد الطرفين من خسارة، إمَّا أن تكسب وإما أن تخسر، فأنت تقامر وتغامر بهذا الأمر، كورقة اليانصيب أشتريها ـ مثلًا ـ بمائة ريال أو بأكثر أو أقل، وإما أن أخسر وإما أن أكسب، هذا هو القمار، أو كمن يضعون سيارة، ويدفع الشخص مائة ريال، ثمَّ يدخل في السحب على السيارة هذه، هذا هو القمار؛ لأنَّك إمَّا أن تخسر المائة ريال، وإما أن تكسب السيارة، ومثل هذا المسابقات عن طريق التليفونات، تدفع في التليفونات مبلغًا صغيرًا، وتدخل في المسابقة لعلك تكسب، فكل هذا من أشكال القمار.
← العودة لقسم 2- المعاملات المالية