بطاقات «الفيزا كارد»

❓ بطاقات «الفيزا كارد»

📅 2026-06-22 👁 165 مشاهدة

نص السؤال:

بعض البنوك تصدر بطاقات ائتمان مثل الفيزا (Visa)، بحيث يشتري حامل البطاقة بواسطتها من الأسواق ما يريد، وفي آخر الشهر يرسل البنك إلى حامل بطاقة فيزا (Visa) كشف حساب؛ ليسدِّد ما عليه خلال الخمسين يومًا؛ فإذا سدَّد قبل نهاية الخمسين يومًا، فإنَّه لا يدفع سوى ما صرفه فعلًا دون دفع أي فائدة ربويَّة، وإذا تأخَّر عن الخمسين يومًا؛ فإنَّ البنك يقوم بتحميله فوائد ربويَّة عن المدة الَّتي تأخرها.
ومعظم المسلمين في الغرب يحملون هذه البطاقات، ويشترون بواسطتها، ويسدِّدون قبل نهاية المدة المتاحة وهي 50 يومًا، وبذلك لا يستحق عليهم أي فوائد ربويَّة، والإيجابيات لحامل بطاقة فيزا (Visa) أنَّه لا يحمل نقودًا تتعرَّض للضياع أو السرقة في بلد إقامته أو سفره، ويشتري بواسطتها من معظم دول العالم دون الحاجة لتحويل العملة، وهي قرض حسن لمدة 50 يومًا.
والإيجابيات للبنك الَّذِي يصدر بطاقة Visa هي: يأخذ من البائع الَّذِي اشترى منه حامل بطاقة الفيزا Visa نسبة 2 % من قيمة المشتريات. ويأخذ فوائد ربويَّة من حاملي بطاقة فيزا الَّذين لا يسدِّدون حسابهم خلال الخمسين يومًا.
وهناك عرض من أحد البنوك لإصدار بطاقة الفيزا باسم الهيئة الخيريَّة، بحيث يظهر اسم الهيئة مكان اسم البنك، وبذلك تظهر الهيئة كمصدرة لهذه البطاقة. وإداريًّا لا تقوم الهيئة بأي جهد مطلقًا، فالبنك يقوم بكل ذلك.
والإيجابيات للهيئة الخيريَّة هي أنَّها تحصل على نسبة كأرباح من البنك كلَّما استعمل حامل البطاقة بطاقته فيزا (Visa) ولا تتحمَّل الهيئة الخيريَّة أو حامل بطاقة الفيزا أي مصروفات تجاه هذا المشروع.
وكل ما هو مطلوب من الهيئة الخيريَّة هو تزويد هذا البنك بعناوين متبرِّعي الهيئة ليرغِّبهم في اقتناء بطاقة فيزا (Visa) ومن الممكن أن توزع الهيئة حملاتها البريدية، عن طريق البريد الصادر من البنك شهريًّا لحملة البطاقات، وبذلك توفر أجور البريد. وعلى حامل بطاقة الفيزا (Visa) توقيع اتفاقية مع البنك تشير أحد بنودها أنَّ حامل البطاقة (Visa) عليه دفع فوائد ربويَّة إذا مضت مدة الخمسين يومًا الممنوحة له ولم يسدِّد حسابه قبل نهاية تلك المدة.
والسؤال هو: هل يجوز لهذه الهيئة الخيريَّة أن تكون وكيلًا عن البنك في تسويق بطاقات فيزا (Visa) وذلك مقابل فرصة لدعم المشاريع الخيريَّة من ذلك البنك؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
في عدد من البلاد الإسلاميَّة قامت المصارف الإسلاميَّة بإصدار «بطاقة فيزا» شرعيَّة، خالية من الشبهات، بعيدًا عن الفوائد واحتمالاتها، كما في «بيت التمويل الكويتي» و«مصرف قطر الإسلامي»، و«بنك قطر الدولي الإسلامي»، و«شركة الراجحي» بالسعودية، وغيرها من المؤسسات المالية الإسلاميَّة.
وهذه لا حرج في استخدامها بعد أن أجازتها هيئات الرقابة الشرعيَّة في تلك البنوك.
ولكن يبقى السؤال عن وضع هذه البطاقات خارج العالم الإسلامي، وفي البلاد الَّتي لا توجد فيها بنوك إسلاميَّة: ما حكم هذه البطاقات؟
والذي عليه الفتوى من أكثر علماء العصر فيما نعلم، هو: إجازة استخدامها للحاجة الماسة إليها مع لزوم تسديد الحساب المطلوب قبل نهاية المدة الممنوحة له، حتَّى لا تترتَّب عليه فوائد التأخير، فيدخل في إثم مؤكل الربا. وهو الَّذِي جرى عليه تعامل عامَّة المسلمين في بلاد الغرب، من غير نكير عليهم من أحد يعتدُّ به.
وإذا كانت الفتوى المعتمدة هي جواز استخدام هذه البطاقات للأفراد، فلا مانع أن تقوم بعض الهيئات الخيريَّة الإسلاميَّة بالوكالة عن البنك بتسويق هذه البطاقات، ما دامت لا تتحمل الفوائد، ولا يترتب عليها أية مسؤولية في ذلك، ولا تتحمل أي مصروفات تجاه هذا المشروع.
وستحصل الهيئة على نسبة مئوية بوصفها أرباحًا من البنك، كلَّما استعمل حامل البطاقة بطاقته.
فالبنك يستفيد لنفسه، ويفيد الهيئة بإعطائها نسبة معينة من ربحه.
ويشترط فيمن يستخدم هذه البطاقة ألَّا يسحب بها أموالًا نقدية؛ إذا لم يكن في حسابه ما يغطِّيها؛ حتَّى لا تترتَّب عليه فوائد ربويَّة محرَّمة. والله أعلم.
← العودة لقسم 2- المعاملات المالية