شراء بيت عن طريق البنوك الربويَّة

❓ شراء بيت عن طريق البنوك الربويَّة

📅 2026-06-22 👁 187 مشاهدة

نص السؤال:

ما حكم الاستعانة بالبنوك الربويَّة في حالات خاصَّة، مثل شراء بيت؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
إذا كانت الأخت في أوربا ـ وربَّما كانت كذلك ـ فقد أجزنا في المجلس الأوربي للإفتاء بالأغلبية: أنَّ للمسلم الَّذِي يحيا في أوربا أن يشتري بيتًا عن طريق البنك، بعد أن يجتهد في إيجاد بديل شرعي بدل القرض الربوي، كأن يجعل الشراء عن طريق التقسيط، وألَّا يكون عنده بيت آخر، وفي هذا تيسير على المسلمين؛ لأنَّ الحاجة تنزَّل منزلة الضرورة، والبيت في مثل هذه البلاد حاجة من الحاجات الأساسية.
وقد أكَّد المسلمون الَّذين يعيشون في هذه الديار بالسماع المباشر منهم وبالمراسلة: أنَّ الأقساط الَّتي يدفعونها للبنك بقدر الأجرة الَّتي يدفعونها للمالك؛ بل أحيانًا تكون أقل، ومعنى هذا أنَّنا إذا حرَّمنا التعامل هنا بالفائدة مع البنك حرمنا المسلم من امتلاك مسكن له ولأسرته، وهو من الحاجات الأصلية للإنسان، كما يعبِّر الفقهاء، وربَّما يظل عشرين أو ثلاثين سنة أو أكثر، يدفع إيجارًا شهريًّا أو سنويًّا، ولا يملك شيئًا، على حين كان يمكنه في خلال عشرين سنة ـ وربَّما أقل ـ أن يملك البيت!
فإذا كانت الأخت في مثل هذه الحال فلا مانع من ذلك، حتَّى ولو في بلد عربي، فبعض الإخوة قالوا لي: نحن في المغرب شأننا شأن أوربا تمامًا. فأقول: لا مانع من أن يفعلوا ذلك.
← العودة لقسم 2- المعاملات المالية