شراء الذهب والحُلِيِّ والمجوهرات بالأجل

❓ شراء الذهب والحُلِيِّ والمجوهرات بالأجل

📅 2026-06-22 👁 211 مشاهدة

نص السؤال:

هل يجوز أن يشتري الإنسان الذهب والحلي والمجوهرات بالأجل، ثمَّ يدفع المبلغ بالأقساط لمدد متفاوتة، حسب اتفاق معيَّن بين البائع والمشتري؟ وهل يجوز شرعًا استعمال هذا الذهب للزينة، قبل سداد كل المبلغ المتَّفق عليه؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
فيجوز ذلك في المجوهرات بالإجماع، شأنها شأن السلع العادية، يجوز أن تشتريها حالَّة، ويجوز أن تشتريها مؤجَّلة، والشرع أجاز البيع بالأجل، ولا حرج في ذلك.
لكنَّ الخلاف في أن يشتري حليَّ الذهب بالأجل؟ يدفع بعض الثمن الآن، ويؤجل الباقي سنة أو سنتين أو على أقساط؟
جمهور العلماء لا يجيز التعامل بيعًا وشراءً في الذهب غير المشغول (سبائك الذهب)، إلَّا أن يكون يدًا بيد، هاء وهاء، وهو ما يسمِّيه الفقهاء الصَّرف، والصرف لا يكون فيه إلَّا الفورية، أي: التقابض في المجلس، وهذا ينطبق على بيع النقود بالنقود، أو ما يسمَّى في عصرنا تغيير العملة.
أمَّا الذهب المصوغ (المشغول والمصنَّع) كالقلادة والقُرط، والخاتم والأساور، وهذه الأشياء، الَّتي أحيانًا يبلغ أجر صوغها ونقشها وشغلها مبلغًا كبيرًا، قد يصل إلى نصف قيمة الذهب، وربَّما وصل إلى القيمة وضعفها أحيانًا، فأنا أرى أنَّه ليس نقدًا ولا صرفًا، بل الذهب أصبح سلعة، دخلته الصنعة، فانتقل من النقد والثمنية إلى السلعية، فهذا يجوز أن يشترى حالًّا، وأن يشترى مؤجَّلًا، يدفع البعض ويؤجَّل البعض، ولا حرج عليه أن يستعمل هذا الحُلِيَّ، إلى أن يسدِّد بقيَّة الثمن أو بقيَّة الأقساط إن شاء الله.
← العودة لقسم 2- المعاملات المالية