2026-06-22
121
طلب زوجة السجين الطلاق لسجنه
امرأة حكم على زوجها بالمؤبَّد (وأحيانًا أكثر من المؤبد 50 سنة، ومائة سنة، إلخ) فهل يجوز لها أن تطلب الطلاق من الزوج؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الأولى بالزوجة في مثل حالة الإخوة في فلسطين وجهادهم مع العدو الغاصب: أن تصبر على زوجها، وتنتظر عودته إليها بإذن الله، مكايدةً للعدو، وإشعالًا لناره، وغيظًا له، فالمعركة يخوضها الشعب كله برجاله ونسائه، ومن نصيب المرأة في الجهاد الصبر على الزوج الأسير والسجين، ولا سيَّما إذا كان معها أولاد منه.
فإذا لم يكن معها أولاد، أو كانت الزوجة شابة في أوائل الحياة الزوجية، فلا بأس أن تطلب الطلاق من الزوج الَّذي حكم عليه بالمؤبد أو نحو ذلك، كما في بعض المذاهب الإسلاميَّة، إذا غاب الزوج عن زوجته أربع سنين فأكثر، بسجن أو غيره.
والأفضل في هذه الحالة: أن يبادر الزوج فيمنحها الخيار، ويجعل أمرها بيدها، دون أن تضطر إلى طلب الطلاق من المحكمة.. وهذا هو الأكرم للعلاقات بين المسلم والمسلمة، وخصوصًا إذا كانا من أهل الدعوة والجهاد. وهذا ما أعلمه من تصرف الإخوة الصادقين.
وقد عرفت في مصر أخوات صبرن على أزواجهن حتَّى خرجوا من السجن بعد عشر سنين، أو بعد عشرين سنة، ورفضن طلب الطلاق ليتزوَّجن، برغم ضغط أهلهن وأقاربهن عليهن.
وعرفت بعضًا منهن خضعن لهذه الضغوط، وطلبن الطلاق، وحصلن عليه وتزوجن، ثم تغيَّرت الأوضاع السياسيَّة، فأفرج عن الزوج السجين، فكانت حالة الزوجة في غاية الضيق والكرب، وبخاصَّة أنَّه كانت بينهما (بنت).