المقالات

❓ لا يجوز التهاون في كتابة الآيات القرآنية

📅 2026-06-02 👁 303 مشاهدة

نص السؤال:

كما تعلمون ـ فضيلتكم ـ ما أحدثه الكمبيوتر من ثورة علمية في خدمة المعلومات من تسهيل انتشارها، وخفة حملها، حيث إن الشريط الواحد الَّذي يسمى «سي دي» يحمل مائتي كتاب أو أكثر، وقد حصلت على الأسطوانة المضغوطة «CD» خاص بكتاب تفسير: «في ظلال القرآن» للشهيد سيد قطب، وقد أعدَّتها شركة برمجيات متخصصة، ولكن للأسف بعد قراءة عدة صفحات فوجئت بأخطاء كثيرة في الآيات القرآنية! فنرجو من سيادتكم توضيح الحكم الشرعي في هذا الأمر.

الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
لا يجوز التهاون في القرآن الكريم بحال من الأحوال، بل لا بدَّ لنا نحن المسلمين أن نحافظ عليه، لأنَّ الله تعالى قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ [الحجر: 9]. وحفظ الله لكتابه: له وسائل وأسباب، من ذلك كثرة حفَّاظه، الَّذين يحفظونه في صدورهم، ومن ذلك أنه إذا طبع في المصاحف يجب أن تقره لجنة شرعيَّة، ففي مصر لجنة للمصحف الشريف في مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، هذه اللجنة تقرأ كلّ مصحف يراد طبعه، تقرؤه كلمة كلمة، وشَكْلة شَكْلة، وتراجع مواضع الآيات، والأرباع والأحزاب والأجزاء، ومواضع الوقف والابتداء، وعد الآيات، إلخ.
وأود هنا أن أذكر القائمين على طباعة الكتب الإسلامية أو كما في السُّؤال هنا على إعدادها برمجيًّا لتصلح للعرض على الكمبيوتر، إلى إتقان العمل، خاصَّة الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، لقول رسول الله : «إن الله يحبّ إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه»(1). هذا في كلّ أمر، فإذا تعلق الأمر بكتاب الله كان الأمر بالإتقان آكد، لمنزلة كتاب الله تعالى.
← العودة لقسم رسم المصحف