2026-06-02
663
حديث: «الذي يسرق من صلاته»
سمعت أنَّ هناك حديثًا يتحدَّث عن السَّرقة من الصلاة، فما هو ذلك الحديث؟ وما معنى السّرقة من الصلاة؟
وليم أكتبر جر
(مسلم)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الحديث الَّذي يتحدَّث عن السَّرقة في الصلاة، رواه أكثر من صحابي عن رسول الله ﷺ . منها: ما رواه أبو قتادة 3 قال: قال رسول الله ﷺ : «أسوأ النَّاسِ سرقةً: الَّذي يسرق من صلاته!». قالوا: يا رسول الله، كيف يسرق من الصلاة؟ قال: «لا يُتِمُّ ركوعَها ولا سجودَها»، أو قال: «لا يقيمُ صلبَه في الركوع والسجود»(1).
ومنها: ما رواه أبو هُرَيْرة 3 بنحوه(2).
وكذلك رواه من الصحابة أبو سعيد الخدري(3).
وكذلك رُوي من حديث عبد الله بن مغفل(4).
فالحديث صحيح من حيث سنده، وأما معناه فهو واضح لكلّ ذي بصيرة في الدين. وإنَّما كان أسوأ النَّاس سرقة، لأنَّ السَّارق يسرق من غيره، وهذا يسرق من نفسه! ثم هو يسرق ما لا يجوز أن يُسرق بحال: يسرق روح الصلاة، وهو الخشوع والطمأنينة وإتمام الركوع والسجود، ولا معنى للصلاة بغيرها، وقد قال تعالى:﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١ ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴾[المؤمنون: 1، 2].
1. رواه أحمد (22642)، وقال مخرِّجوه: صحيح. وابن خزيمة في الصلاة (663)، والطبراني في الأوسط (8179)، وفي الكبير (3/242)، والحاكم في الصلاة (1/229)، ووافقه الذهبي على تصحيحه، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2719): رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح.
2. رواه ابن حبان في الصلاة (1888)، وقال الأرناؤوط: إسناده حسن. والحاكم في الصلاة (1/229)، وصحَّحه ووافقه الذهبي.
3. رواه أحمد (11532)، وقال مخرجوه: حديث حسن.
4. رواه الطبراني في الأوسط (3392)، والصغير (335)، وجود إسناده المنذري في الترغيب والترهيب (749)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2722): رجاله ثقات.