المقالات

❓ عذاب القبر للروح أم للبدن

📅 2026-06-04 👁 879 مشاهدة

نص السؤال:

هل عذاب القبر للبدن أم للروح أم لهما معًا؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصَّلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
أما بالنسبة للسؤال هل العذاب بالجسد أو الروح؟ لا ينبغي كثرة الخوض في تفاصيل هذه القضية، فهي من أمور الغيبيات الَّتي لا ندخل في تفاصيلها، ولا نعرف كنهها؛ لأنَّنا أعجز من أن نعرف ذلك، وليس عندنا من النصوص القرآنية والنبويَّة ما نملك به هذه المعرفة لحقائق الأشياء وكنهها، ونحن نؤمن بكلِّ الغيوب، وندع كنهها إلى الله تبارك وتعالى العليم الخبير، الَّذي أرشدنا إلى المنهج الأمثل في التعامل مع مثل هذه الغيبيات فقال:﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًۭا[الإسراء: 85].
على كلِّ حالٍ الإنسان في قبره إمَّا يعذَّب وإمَّا ينعَّم، والقبر إمَّا روضة من رياض الجنة، وإمَّا حفرة من حفر النَّار، بعض النَّاس ينعمون مثل الشهداء، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ١٦٩ فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [آل عمران: 169، 170]. وبعضهم يعذَّبون وقد ذكرنا دليل ذلك من كتاب الله وسنة رسوله.
← العودة لقسم السمعيات