المقالات

❓ دعوى رفع العذاب عمَّن مات في رمضان

📅 2026-06-04 👁 889 مشاهدة

نص السؤال:

يشتهر عند كثير من النَّاس أن من يتوفَّاه الله في شهر رمضان، فإن هذا كرم من الله عز وجلعليه؛ لأنَّه يرفع العذاب عمَّن مات في شهر رمضان، فلا يعذب في قبره، فهل هذا صحيح أم لا؟ وما حال الميت في قبره في هذا الشهر الكريم، شهر رمضان؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصَّلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
شهر رمضان من غير شكّ شهر عظيم، فهو أعظم شهور العام، وهو شهر القرآن، شهر ميلاد الأمَّة، واتصال الأرض بالسماء، قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍۢ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]. وقال رسول الله  : «إذا دخل شهر رمضان، فُتِّحت أبواب السماء، وغُلِّقت أبواب جهنم، وسُلْسِلت الشياطين»(1). وهو شهر الصيام والقيام، قال رسول الله : «من  صام  رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذَنْبه»(2)، وقال: «مَن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه»(3). وفيه العشر الأواخر، أعظم الأيام، وفيه ليلة القدر، ليلة هي خير من ألف شهر، الطاعة فيها خير من الطاعة في ألف شهر ليس فيها ليلة قدر، قال تعالى: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ ١ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ ٢ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌۭ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍۢ ٣ تَنَزَّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍۢ ٤ سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلِعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: 1 ـ 5]. وقال رسول الله  : «قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغلُّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيْرَها، فقد حرم»(4).
لكن لم يرد فيما علمت نصٌّ صحيح يقول برفع العذاب عمَّن مات في شهر رمضان، ولا شكَّ أن من مات في رمضان أفضل ممَّن مات في غيره، بالقياس إلى الأزمنة، لكن هل يرفع عنه العذاب؟ لم يرد في هذا نص فيما أعلم.
← العودة لقسم 3- السمعيات