2026-06-04
879
علاقة المسلمين باليهود
ما حكم التعامل مع اليهود في العالم، الَّذين لا يدعمون إسرائيل، ويرونها كيانًا مغتصبًا؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
لقد وضَّحتُ موقفي بكلِّ دقَّة وجلاء من اليهود في مواطن كثيرة، فاليهود من الناحية الدينيَّة: أهل كتاب، أجاز الإسلام لنا في حالات السلم أن نتزوَّج منهم، كما أباح لنا أن نأكل ذبائحهم، كما قال تعالى:﴿وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ حِلٌّۭ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّۭ لَّهُمْ ۖ وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾[المائدة: 5].
ومنذ عهد الصحابة @ ، بدأ المسلمون يتزوَّجون من اليهوديَّات المحصنات. وأحبُّ أن أؤكِّد أن تهمة معاداة الساميَّة الَّتي يتَّهمُ بها الصهاينةُ من خالفهم، ويُشهرونها سيفًا مُسْلَطًا في وجه من وقف أمام أطماعهم: ليست واردة عندنا بحال؛ لأنَّنا نحن العربَ ساميُّون مع اليهود.
نحن إنَّما نحارب ونعادي من يحمل الفكرة الصهيونيَّة الخبيثة، الَّتي تريد أن تطرد الفلسطينيِّين من ديارهم، وتُشَرِّدهم في الأرض، وتقيم دولة إسرائيل على أنقاضهم، وتعمل على هدم المسجد الأقصى.
فمن وقف ضدَّ ذلك من اليهود في أيِّ بلد، وفي أيِّ مكانٍ فنحن معه، ونعتبره واحدًا منَّا؛ لأنَّه يُؤيِّد الحقَّ والعدل، ولسنا ضدَّ كلِّ يهودي في العالم. وأنا شخصيَّا لي عدد من الأصدقاء اليهود الَّذين تجرَّدوا للقيام بالحقِّ، ونصرة العدل، والله يحبُّ المقسطين.