تزكية المال المدَّخر لأعمال الخير

❓ تزكية المال المدَّخر لأعمال الخير

📅 2026-06-13 👁 1,027 مشاهدة

نص السؤال:

إذا كان عند أحدنا مقدار عشرة آلاف أو عشرون ألف ريال، يدَّخرها لأعمال الخير، كبناء مسجد، أو للحجِّ مثلًا، وحال عليها حَوْل أو حَوْلان، فهل عليها زكاة؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
ما دامت هذه الأموال في ملكه ولم يخرجها عن ملكه، وجب أن يزكِّيها، إلَّا إذا كان سيحجُّ بها هذا العام، ورصدها للحجِّ، فلا يزكِّي عنها؛ لأنَّها تصبح من حوائجه الأصليَّة في ذلك الحين، وخاصَّة إذا كان سيحجُّ بها حجَّة الإسلام، فتصبح حاجة من الحوائج الأصليَّة، أمَّا إذا كان سيحجُّ بعد سنين، ويريد أن يدَّخر لذلك، ففي هذه الحالة يُخرج الزكاة عن هذا المال.
ومثل هذا أيضًا الزواج، لو أنَّ إنسانًا يدَّخر مالًا ليتزوج به؛ ولكن بعد عشر سنين، فهذا يُخرِج الزكاة، لكن إذا كان سيتزوج، ويُعِد مالًا ليتزوج به هذا العام، فلا زكاة عليه؛ لأنَّ الزواج من حوائجه الأصليَّة الموجودة القائمة حاليًّا.
فالمسجد، إذا كان سيُبنى، ويرصد له مالًا، فيمكن ألَّا يخرج الزكاة، لكن إذا كان سيبنى بعد عدَّة سنوات، وسيظل يدَّخر، ويعد المال، ويمرُّ عليه حَوْلان أو ثلاثة أو أكثر، قبل أن يشرع في بنائه، فعليه أن يخرج الزكاة.
اللهم، إلَّا إذا كان هناك لجنة أو جمعيَّة، أو بعض النَّاس يمكن أن يعزل هذا المال عن ماله ويعطيهم إياه، أو هو وكيل جماعة، ويجمع من نفسه، ومن غيره مالًا لبناء المسجد، فيعزل هذا المال، فيكون قد خرج عن ملكه بهذه الطريقة، وأصبح ملكًا للمسجد أو المشروع الخيري أو أي عمل من الأعمال الَّتي يرضاها الله، ففي هذه الحالة لا يزكِّيه.
← العودة لقسم 3- الزكاة والصدقات