دفع الزكاة للفقير في صورة هدايا منعًا للحرج

❓ دفع الزكاة للفقير في صورة هدايا منعًا للحرج

📅 2026-06-13 👁 1,021 مشاهدة

نص السؤال:

هل يجوز إخراج زكاة الأموال للأقارب في شكل هدايا، ملابس أو ساعات أو نحو ذلك، منعًا للحرج الَّذي قد يسبِّبه إخراجها لهم في شكل نقود وأموال؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الأصل أنَّ الزكاة إذا كانت عن نقود يخرجها نقودًا، حتَّى يستطيع الفقير أن يشتري بالنقود ما يشاء، أمَّا إن أعطيتها له ملابس، فقد لا يكون محتاجًا للملابس، ربَّما كان يريد أن يشتري شيئًا آخر، يريد أن يشتري ـ مثلًا ـ أثاثًا لبيته، أو يشتري دواءً لامرأته، أو يشتري كتبًا وأقلامًا وأدوات مدرسية لأولاده، ثمَّ أنت بهذا تفرض عليه ذوقك، هو ـ مثلًا ـ لا يريد أن يشتري ملابس غالية، إذا كانت هدية منك له فأنت حر، أما الزكاة، فالأصل أنَّ هذا لا يجوز.
لكن لو عرف أنَّ أقاربه الفقراء من خلال حديثهم أنَّهم محتاجون ـ مثلًا ـ لملابس يأتي لهم بالملابس، أو سمع أنَّهم يحتاجون إلى ستائر للبيت، فيشتري لهم الستائر، يحتاجون إلى غسالة لملابسهم فيشتريها لهم، فالأشياء الَّتي يعرف أنَّهم يحتاجون إليها يشتريها لهم، فهذا ممكن أن يجعله من الزكاة، بشرطِ ألَّا يكون الشخص المزكِّي يريد أن يقي بذلك أمواله من الزكاة، يعني بينه وبين أقاربه مودة ومهاداة، هم يُهدونه وهو يُهديهم، فإذا كانت العلاقة بين المزكِّي وبين أقاربه تفرض عليه أن يُهديهم، فلا يجوز له أن يجعل هذه الهدية من الزكاة، لا تحمِ مالك بهذه الهدية وتمتنع عن الزكاة، والله 4 مُطَّلع على ما في قلبه، فهو يعلم السر وأخفى، ولا تخفى عليه خافية، كما قال إبراهيم 0 : : ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِى وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ [إبراهيم: 38].
← العودة لقسم 3- الزكاة والصدقات