مساعدة الأخ من مال الزكاة

❓ مساعدة الأخ من مال الزكاة

📅 2026-06-13 👁 1,003 مشاهدة

نص السؤال:

لي أخ متزوِّج، ويقيم مع زوجته عند أبيه الشيخ الكبير المتقاعد، في بيت متواضع، مؤجَّر بمبلغ من المال، والنصيب الأكبر من مصاريف البيت على عاتق أبي من عقار له مؤجر، يُدر عائدًا شهريًّا قليلًا، بالإضافة إلى مبلغ شهري بسيط يتقاضاه والدي منحة تقاعد، علاوة على المساعدات المالية الَّتي أمنحها له من حين إلى آخر، ولكن الوضع الآن زاد سوءًا، فقد أبلغ مالك البيت الَّذي يسكنه أبي بأن البيت قد بِيع، وعليه مغادرته خلال الأشهر القادمة، وفي هذه الحالة لا مجال للأخ إلَّا أن يعتمد بعد الله تعالى على نفسه، بأن يستأجر بيتًا على حسابه الخاصِّ، ولكن هذه المرة مبلغ الإيجار سيكون أضعافًا مضاعفة، بسبب ارتفاع قيمة أسعار المنازل في الوقت الحاضر، والأب سيغادر المدينة الَّتي يقطن بها حاليًّا منذ زمن بعيد إلى مسقط رأسه؛ لأنَّه لا مجال له الآن سوى الرحيل، والأخ لا بدَّ له من البقاء بتلك المدينة؛ لأنَّ عمله بها وكسبه ورزقه منها، ولكن كيف يتمكن من ذلك؟! فهل يجوز لي شرعًا أن أقدِّم له زكاة مالي، لعلَّه يؤجِّر بيتًا متواضعًا أو يشتريه بالأقساط المريحة، عن طريق الصندوق القومي للادِّخار السكني أو نحو ذلك؟ أرجو أن تفيدنا في ذلك، أثابكم الله وجزاكم خيرًا.
(م. م. ح)
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
يجوز في حالة الأخ السائل هذه، أن يساعد أخاه من مال الزكاة، ما دام دخله محدودًا ولا يكفيه لمعيشته الشهرية وللسكن؛ لأنَّ الزكاة تُعطى للإنسان لتتمَّ بها كفايته، وكفاية الإنسان كما قال الإمام النووي وغيره: هي ما لا بُدَّ منه، من المأكل والمشرب، والملبس والمسكن، وكل ما لا بدَّ للشخص منه ولمن يعوله، بغير إسراف ولا تقتير، أي: على ما يليق بحالته الاجتماعيَّة، فمن الكفاية: المسكن، فلا بدَّ للإنسان من أن يسكن، لا أن يعيش في العراء، فالسكن قد يكون بالإيجار، وقد يكون بالتقسيط المريح ـ كما يقول الأخ ـ عن طريق الصندوق القوميِّ للادِّخار السكني.
فلا بأس به، أن يعطي أخاه زكاة ماله، أو جزءًا من زكاة ماله، يقسم الزكاة إذا كان مقدار الزكاة كبيرًا، يعطي أخاه جزءًا من الزكاة، ويعطي غيره من الفقراء والمساكين جزءًا، خصوصًا إذا كان هناك من هو أشدُّ منه فقرًا وحاجة، فيعطي جزءًا من ماله لهؤلاء وجزءًا لأخيه.
← العودة لقسم 3- الزكاة والصدقات