إعطاء القريب من الزكاة لزواج بناته

❓ إعطاء القريب من الزكاة لزواج بناته

📅 2026-06-13 👁 1,015 مشاهدة

نص السؤال:

لي أخٌ مريض وفقير، وعنده بنات في سنِّ الزواج، فهل يجوز لي مساعدته في زواج بناته؟ وهل أحسب هذا من الزكاة؟
(ش. ل)
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
حثَّ الإسلام المسلم على أن يساعد أخاه المسلم، فالمسلم أخو المسلم، فإذا كان أخاه لأبيه وأمه كان أحقَّ بالمعونة، فالله تعالى يقول: ﴿قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍۢ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ[البقرة: 215]. ويقول: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ[البقرة: 180]. ولذلك شاع عند الناس: الأقربون أولى بالمعروف، من هذه الآيات، ومن حديث النبيّ الَّذي يقول فيه: «الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرَّحِم ثنتان: صلة، وصدقة»(1).
إذا تصدَّقت على الفقير غير القريب لك أجر الصدقة، فإذا تصدَّقت على فقيرٍ قريبٍ لك، فلك أجران: أجر الصدقة، وأجر صلة الرحم. خصوصًا إذا كان أخاك، وكان في ضائقة.
وزواج البنات في بعض البلاد مشكلة من المشكلات، وعقبة من العقبات، فالمفروض أن تساعد أخاك في هذا، ولو ساعدته من الزكاة فلا بأس، على شرط أن يكون ذلك في الضروريَّات والأساسيَّات، فلا تعطه من الزكاة ـ مثلًا ـ ليقيم حفل الزواج في أفخم الفنادق، فيتكلَّف عشرات الآلاف، ويأخذها من الزكاة، لا يجوز هذا.
ويجوز لك أيضًا أن تعطيه من الزكاة إن كان يزوِّج أبناءه الذكور وكان محتاجًا وهم محتاجون، كأن تساعده في تأسيس البيت، وتساعده في دفع المهر، إذا كان لا يقدر على دفع المهر، لكن بشرط ألَّا يكون هناك مغالاة في المهر.
فالمساعدة من الزكاة في هذه الحالة لا بأس بها، بشرط ألَّا تعطيه كل الزكاة وتترك الفقراء الآخرين، بل تعطيه جزءًا من الزكاة، وتعطي الفقراء الآخرين جزءًا.
← العودة لقسم 3- الزكاة والصدقات