2026-06-13
929
حكم تقسيط الزكاة
هل يجوز للمزكِّي أن يقسِّط الزكاة كأنَّ يرسل قسطًا للجامعة عن أحد النَّاس الفقراء؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
المفروض أنَّ الزكاة إذا وجبت فلا يجوز أن يؤخِّرها عن أوانها، فإنَّ الإسلام يأمر بالمسارعة إلى الخيرات كما قال الله تعالى: ﴿فَٱسْتَبِقُواْ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾[البقرة: 148]، وقال:﴿وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ﴾[آل عمران: 133]، ولا يضمن أحد عمره ولا يعرف إنسان ماذا يكسب غدًا وما يحل به بعد غد، فالتسويف حرام في الفرائض بصفةٍ عامَّة، وحاجة الفقير المحتاج لا تنتظر أن يتأخر عليه الغني. ومن هنا يجب على المسلم إذا وجبت عليه الزكاة أن يخرجها ولا يؤخِّرها. فأمَّا إذا دفعها قبل أن يحلَّ أجلها معجلًا؛ إذا كان هناك اعتبار شرعيٌّ صحيح؛ كحاجة محتاج؛ فيمكن في هذه الحالة أن نقسِّط قبل الوجوب، لا بعده.