2026-06-13
955
مبلغ جُمِع لكفالة أيتام اللاجئين، ثمَّ تعذر الوصول إليهم
فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
كان هناك عدد من الأيتام من اللاجئين الأفغان في أرض باكستان قامت الجمعيَّة بكفالتهم، وقد جمعت بعض الأموال لكفالتهم والإنفاق عليهم، وقد غادر بعضهم باكستان إلى موطنهم الأصلي، وتعذر الوصول إليهم، ونتيجة لفارق العملة بين الدولار والروبية وإيداع المبلغ في صورة وديعة في أحد البنوك تراكم مبلغ قدره مليون وأربعمائة ريال قطري رصيد متراكم لهؤلاء الأيتام، ونقدم بين يديكم عدَّة اقتراحات اقترحها الإخوة في الجمعيَّة لتختاروا الأنسب من الناحية الشرعيَّة:
· بناء مركز صحِّي لعلاج أيتام باكستان، أو بناء دور أيتام وتأثيثها وتجهيزها.
· تجهيز بعض المشاريع الَّتي تدر دخلًا، وتمليكها للأيتام في باكستان.
· إدراج هذه الأموال في وعاء عام للأيتام في باكستان، ويصرف منه على تغطية العجز.
يوسف بن أحمد الكواري
الرئيس التنفيذي لجمعيَّة قطر الخيريَّة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
شكر الله لكم ما تقومون به من جهد كبير، وسعي مشكور، لتقديم المعونات المختلفة للمسلمين المحتاجين في شتى بقاع العالم، دلالة على أنَّ المسلمين أمة واحدة، كما قرر القرآن الكريم، وخصوصًا المعونة لليتامى، الَّذين فقدوا آباءهم، ولا سيَّما في الحروب بين المسلمين والكفار، كما هو شأن إخواننا الأفغان.
وكذلك حرصكم على معرفة الحكم الشرعي في كل ما تقدمون عليه، بما يدل على حرصكم على أن يكون عملكم خالصًا لله تعالى، وموافقًا للشرع الحنيف.
وبالنسبة للسؤال المتعلق برغبتكم في تبرئة ذمة الجمعيَّة، من الفائض في الميزانية، الَّذي نشأ من مغادرة بعض الأيتام الأفغان أرض باكستان، مع تعذُّر التواصل معهم، وكذلك ما نشأ عن فارق تحويل العملة، وما يمثله رَيْع بعض المبالغ المودعة في بعض البنوك لصالح هؤلاء الأيتام، ممَّا جعل قيمة هذا الفارق يساوي مليونًا وأربعمائة ألف ريال قطري.
فقد قرأت مقترحاتكم وتصوراتكم للبدائل المُثلى، الَّتي يمكن أن تقوموا بها في هذا الصدد، فجزاكم الله خيرًا، في إرشادكم إلى هذه المقترحات.
وإن كنت أرى ضرورة البحث عن يتامى من الأفغان أنفسهم، الَّذين كانت هذه المبالغ في الأصل قد رصدت لمساعدتهم، سواء كان هؤلاء في باكستان، أو في أفغانستان، فأرى العمل في هذا الاتجاه، ليكون هذا المال قد أنفق في مصرفه الَّذي أخرج من أجله.
وإن تعذر هذا، فيمكن استخدام هذه الأموال في المقترحيْن: الأوَّل المتعلق ببناء مركز صحي، أو دار إيواء تخص الأيتام الفقراء في باكستان، والثاني المتعلق بتمليك بعض المشروعات الصغيرة المدرة للدخل للأيتام في باكستان، ولا بأس من أن يكون للمقترح الثَّالث الخاص بإدراج الشيء اليسير من هذه الأموال في الوعاء العام للأيتام في باكستان، على أن ينفق منه في تغطية العجز الطارئ، عن تأخر أو توقف بعض الكفالات للأيتام.