الغني الغارم لمصلحة غيره

❓ الغني الغارم لمصلحة غيره

📅 2026-06-13 👁 953 مشاهدة

نص السؤال:

إنسان التزم بتسديد دين، من أجل إصلاح ذات البين، أو ضمن دينًا لشخص آخر، أو استدان لحاجته: هل يجوز له الأخذ من مال الزكاة؟ وهل يجوز ذلك للقائم بإصلاح ذات البين، ولو كان غنيًّا؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
المقرَّر هنا: أنَّ من غرم لنفسه أو استدان لحاجته، له الأخذ من مال الزكاة ما يسدُّ به دينه، إذا لم يكن عنده مال يسدُّ به، وليس من الضروري أن يكون المال سائلًا، أي في صورة نقود، فقد يكون عنده عقارات أو نحوها لا حاجة به إليها، يمكنه بيعها أو بيع بعضها، وسدّ ديونه منها. فعليه أن يفعل ولا يأخذ من مال الزكاة.
بخلاف من غرم أو استدان لمصلحة غيره، كإصلاح ذات البين، أو البذل لمشروعٍ خيريٍّ متوقِّف، فهذا يمكن أن يأخذ من مال الزكاة، وإن كان غنيًّا، وفي هذا جاء الحديث النبوي: عن قَبِيصة بن المُخارق الهلالي 3 قال: تحمّلتُ حمالة، فأتيتُ رسول الله ، أسأله فيها. فقال: «أقم حتَّى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها». ثمَّ قال: «يا قَبِيصة، إنَّ المسألة لا تحلُّ إلَّا لأحد ثلاثة: رجلٍ تحمّل حمالة فحلّت له المسألة حتَّى يصيبها ثمَّ يمسك ـ أي يكف عن السؤال ـ ورجل اجتاحت ماله جائحة، فحلّت له المسألة حتَّى يصيب قِوامًا من عيش ـ أو قال: سدادًا من عيش ـ ورجل أصابته فاقةٌ حتَّى يقول ثلاثةٌ من ذوي الحِجا من قومه: قد أصابت فلانًا فاقةٌ. فحلَّت له المسألة حتَّى يصيب قِوامًا من عيش ـ أو قال: سدادًا من عيش ـ فما سواهن يا قَبِيصة من المسألة، فسُحتٌ يأكلها صاحبها»(1).
← العودة لقسم 3- الزكاة والصدقات