تقدير حاجة الفقير كيف يكون؟

❓ تقدير حاجة الفقير كيف يكون؟

📅 2026-06-13 👁 935 مشاهدة

نص السؤال:

هل نقدِّر حاجة الفقير بمستوى البلاد المعيشي أو بموازين أخرى؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
حاجة الفقير تقدَّر بأكثر من معيار:
1 ـ مستوى البلد الَّذي يعيش فيه، فمستوى المعيشة في بلاد الخليج غير مستوى المعيشة في النيجر أو في بنغلاديش.
2 ـ مستوى بيئة الشخص نفسه، فالبدوي في بلاد الخليج غير الحضري، ولكلٍّ مطالبه وحاجاته، وإن كان الجميع في بلد واحد. وفي بلاد أخرى نرى مستوى المعيشة في القرية غير مستوى المعيشة في المدينة، ونرى مستوى المعيشة في العاصمة غير مستوى المعيشة في المدن الأخرى.
3 ـ مستوى فئة الشخص نفسه، إن كان طبيبًا أو مهندسًا، أو صيدليًّا، أو محاسبًا، فهذا مستوى غير مستوى الشخص الَّذي لم يصل إلى الجامعة في تعليمه، أو الشخص الأُمِّي أو شبه الأُمِّي. ولهذا لا يمكن أن تسويِّ بين حاجة أستاذ الجامعة والعامل في الجامعة، ولا بين خطيب المسجد وعامل النظافة في المسجد. فحاجاتهما تختلف يقينًا.
ولهذا حين عرَّف الإمام النووي الكفاية المطلوبة للشخص من الزكاة أو من غيرها، قال: المعتبر في قولنا يقع موقعًا من كفايته: المطعم والملبس والمسكن، وسائر ما لا بدَّ له منه، على ما يليق بحاله، بغير إسراف ولا إقتار، لنفس الشخص ولمن هو في نفقته(1).
فانظر إلى قوله: «على ما يليق بحاله»، لتتبيَّن اختلاف الحاجات باختلاف الأحوال.
← العودة لقسم 3- الزكاة والصدقات