هل ينفق من الزكاة على الأعمال الإدارية؟

❓ هل ينفق من الزكاة على الأعمال الإدارية؟

📅 2026-06-13 👁 929 مشاهدة

نص السؤال:

هل ينفق من الزكاة على الأعمال الإدارية؟
عبد الله محمَّد الدبَّاغ
جمعيَّة قطر الخيريَّة
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
فإنِّي أحيِّي جمعيَّة قطر الخيريَّة على جهودها الطيبة في خدمة المسلمين، وسدِّ ثغراتهم، والمساهمة في قضاء حاجاتهم، وتفريج كرباتهم، وإغاثة ملهوفيهم، وكفالة يتاماهم، وتعليم جهَّالهم، والرقيِّ بمستواهم العلميِّ والدينيِّ، والخُلُقيِّ والمهنيِّ.
وأقول جوابًا عن أسئلة الجمعيَّة، جزى الله القائمين عليها خيرًا:
1 ـ قد علم الله تعالى أنَّ تحصيل الزكاة المفروضة من أربابها المكلفين بإتيانها شرعًا، وتوزيعها على المصارف المستحقة لها شرعًا: يتطلب نفقات قد تقل أو تكثر، ولكنَّها ضرورية لحسن تسيير العمل، وضمان استمراره على الوجه المنشود، فجعل 4 من مصارف الزكاة مصرفًا نصَّ عليه صراحة، وجعله بعد أوَّل مصرف للزكاة، وأهم مصرف لها، وهو «مصرف الفقراء والمساكين» لينبِّه على أهميته وضرورته، لتمضي هذه الفريضة العظيمة، كما أمر الله تعالى، لهذا نقرأ في آية تحديد المصارف قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱلْعَٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةًۭ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ﴾ [التوبة: 60].
2 ـ يجوز للجمعيَّة أن تستقطع من إيراداتها النسبة المقترحة، ما بين خمسة وعشرة في المائة، للإنفاق منها على «المصروفات اللازمة» باعتبار الجمعيَّة في هذه الحالة من «العاملين عليها»(1)، فهي تقوم مقام الدولة في تجميع المال وتحصيله، وفي صرفه وتوزيعه على المستحقين.
3 ـ كل ما يطلب هنا، هو: التدقيق في الإنفاق والصرف من أموال الجمعيَّة عمومًا، ومن أموال الزكاة خصوصًا، بحيث لا تنفق إلَّا فيما لا بدَّ منه، ولا يتوسَّع فيها، أو يسمح فيها بالإسراف؛ لأنَّ الأصل فيها: أنَّها لمصارفها ومستحقيها، لا للمديرين والمشرفين، ولكن القاعدة الشرعيَّة تقول: ما لا يتم الواجب إلَّا به فهو واجب(2)، ولا يمكن أن يتم هذا بغير الإدارة والإشراف. ووجود الإدارة الجيدة والإشراف الدقيق، يطمئننا على سلامة وصول الأموال إلى أهلها، وحسن توظيفها في محالَّها، على الوجه المرضي. والنسبة المقترحة (10.5 %) معقولة ومقبولة.
4 ـ ينبغي أن يعلم المتبرعون بذلك، حتَّى يكونوا على بينة من أمرهم، وربَّما زاد بعضهم قيمة المصاريف الإدارية على المبلغ المتبرَّع به أصلًا، حتَّى لا ينتقص. وهذا مطلوب على وجه الخصوص، فيما كان مخصصًا لمشروع ذي تكلفة محدّدة، كبناء مسجد أو مدرسة، أو حفر بئر، أو وضع مصحف أو كتاب أو نحو ذلك. فالواجب أن تكون المصاريف بعد التكلفة، أو تدخل في التكلفة أساسًا.
وفَّقكم الله وسدَّد خطاكم، وأجرى الخير على أيديكم.
← العودة لقسم 3- الزكاة والصدقات