الإنفاق على قضايا الدفاع عن حقوق الإنسان من مال الزكاة

❓ الإنفاق على قضايا الدفاع عن حقوق الإنسان من مال الزكاة

📅 2026-06-13 👁 987 مشاهدة

نص السؤال:

هل يجوز الإنفاق على قضايا الدفاع عن حقوق الإنسان، والدفاع عن حقوق المظلومين والمضطهدين في العالم العربي والإسلامي من مال الزكاة؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
فإنَّ من أهداف الإسلام الدفاع عن المظلومين والمستضعفين في الأرض، حتَّى إنَّه شرع القتال لاستنقاذهم من براثن الجبَّارين الَّذين يسومونهم سوء العذاب. كما قال الله تعالى:﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا[النساء: 75].
وقد اشترك الرسول الكريم في الجاهلية في «حلف الفضول» الَّذي تواثق مؤسِّسوه على نصرة المظلومين، ومساندتهم في وجوه الظالمين، مهما تكن منزلتهم ونفوذهم. وقال ! : «لو دُعيتُ لمثله في الإسلام لأجبتُ»(1).
ولهذا يقف الإسلام بقوة مع المطالبين بحقوق الإنسان، والمدافعين عنها، من أفراد ومجتمعات، ويحارب بشدَّة كلّ ما يذلُّ الإنسان ويهينه، لأنَّ الله كرّم الإنسان وجعله خليفة في الأرض، فلا يجوز لأحدٍ أن يهينه. وكان كلُّ من يعمل لتحريره مجاهدًا في سبيل الله.
فلا غرو أن يكون الإنفاق في هذا المجال داخلًا في مصرف: ﴿وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ،  وهو أحد مصارف الزكاة الثمانية المذكورة في الآية رقم (60) من سورة التوبة.
ولذا لا أرى مانعًا من الصرف على هذا الأمر من هذا السهم من الزكاة، من باب التعاون على البرِّ والتقوى، والإسهام في تحرير المضطهدين، وردِّ حقوق المظلومين إليهم. وبالله التوفيق.
← العودة لقسم 3- الزكاة والصدقات