هل تختلف زكاة الفطر من عام إلى آخر؟

❓ هل تختلف زكاة الفطر من عام إلى آخر؟

📅 2026-06-13 👁 971 مشاهدة

نص السؤال:

هل زكاة الفطر تختلف من عام إلى عام؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
زكاة الفطر لا تختلف؛ لأنَّها محدودة بمقدار شرعي، وهذا المقدار هو الصاع، والصاع حدَّده النبيّ ، والحكمة فيما أرى من ذلك ترجع إلى أمرين:
الأمر الأول: أنَّ النقود كانت عزيزة عند العرب، خاصَّة أهل البوادي منهم فلو قلت لأحدهم: ادفع كذا درهمًا أو دينارًا، فلن تجد لديه من ذلك شيئًا.. ليس لديه إلَّا الأطعمة الشائعة؛ كالتمر والزبيب والشعير وغيره، ممَّا كان يقتات به العرب يومئذٍ.
وهذا ممَّا جعل النبيَّ يحدِّد زكاة الفطر بالصاع.
الأمر الثَّاني: أنَّ النقود تتغيَّر قدرتها الشرائية من وقت لآخر، فأحيانًا نجد الريال منخفض القيمة، وقوته الشرائيَّة متدنِّية جدًّا، وفي أحيان أخرى ترتفع قيمته الشرائية في الأسواق، ممَّا يجعل تحديد الزكاة بالنقود مضطربًا بين الصعود والهبوط، ولا يستقر على حال. ولهذا حدَّدها النبيّ بمقدار لا يختلف ولا يضطرب وهو الصاع. والصاع هذا يشبع عائلة ليوم طعامًا في الغالب.
وقد حدَّد النبيُّ ! الأقوات الَّتي كانت شائعة في عصره، وهي ليست على سبيل الحصر، ولهذا قال العلماء بأنَّ الإخراج من غالب قوت البلد جائز، سواء أكان قمحًا أم أرزًا أم ذرة أم غير ذلك(1).
والصاع يساوي نحو كيلوين من الطعام (2 كيلو جرام) أو خمسة أرطال تقريبًا.
ويمكن دفع القيمة، على مذهب أبي حنيفة(2).
وإن كان موسرًا فالأفضل أن يدفع زيادة على قيمة الصاع، لأنَّ الطعام لم يعد مقصورًا هذه الأيام على الأرز مثلًا، بل لا بدَّ أن يكون معه اللحم والمرق والخضر والفاكهة وغير ذلك.. والله أعلم.
← العودة لقسم 4- زكاة الفطر