2026-06-13
1,035
إخراج النقود في زكاة الفطر
تعوَّدت منذ مدَّة طويلة أن أخرج زكاة الفطر عنِّي وعن أسرتي مبلغًا من النقود؛ هو قيمة صاع من أوسط الأطعمة الَّتي ورد بها الحديث الشريف، وقد سمعناكم تقدِّرونها بخمسة عشر (15) ريالًا قطريًّا، كما أنِّي أرسل هذه النقود إلى الفقراء من الأهل والأقارب والجيران في الأراضي المحتلة من فلسطين، ولم يكن عندي شكٌّ في جواز ذلك بناءً على فتاوى متعددة سمعتها من فضيلتكم شخصيًّا، ومن علماء كثيرين، على رأسهم فضيلة الشيخ عبد الله بن زيد المحمود: رئيس المحاكم الشرعيَّة في قطر.
ولكنِّي قد فوجئت في أحد الأيام ـ وأنا أفتح المذياع ـ بفتوى من أحد الشيوخ، بأنَّ إخراج القيمة: أي النقود في زكاة الفطر لا يجوز بحال، ومن فعل ذلك فزكاته باطلة؛ لأنَّها مخالفة للسُّنَّة. كما شنَّ حملةً قاسيةً على العلماء الَّذين أجازوا إخراج القيمة في زكاة الفطر، واتهمهم بمخالفة النصوص الشرعيَّة بالرأي المجرَّد.
ولا أكتمكم أنِّي تحيَّرت وتبلبل خاطري بعد سماعي لهذه الفتوى، وخصوصًا أنَّني سمعت حديثًا يقول: «صومُ رمضان معلَّق بين السماء والأرض، لا يُرفع إلَّا بزكاة الفطر».
ومعنى هذا أنَّ صومي وصوم البالغين من عائلتي، لا زال معلَّقًا طوال تلك السنين، ولم يقبل منِّي.
وما قيمة العبادة إذا عملناها ولم تقبل منَّا، أو وقعت باطلة كما قال هذا المفتي؟
وماذا يفعل المسلم العادي إذا وجد العلماء يختلفون في الفتوى؟
أرجو أن تريحوا خواطري وخواطر أمثالي، وهم ألوف بل ملايين وملايين.. يدفعون زكاة فطرهم بالنقود، جزاكم الله خيرًا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
في رأيي أنَّ المفتي الَّذي استمع إليه السائل، والذي شنَّع على إخراج زكاة الفطر بقيمتها من النقود، لم يكن موفَّقًا في فتواه؛ إذا صحَّ ضبط المستمع لها، ونقلها عنه نقلًا صحيحًا مستوعِبًا، وهو ما أعتقده، فقد سمعت عن هؤلاء المفتين والخطباء الَّذين يشنون في كلِّ عامٍ غارةً على إخراج القيمة في صدقة الفطر.
وخطأ هذا المفتي يتمثل في جملة أمور:
1 ـ أنَّ المسائل الاجتهاديَّة الَّتي اختلف فيها الأئمَّة وتعدَّدت فيها الآراء، لا يجوز فيها التشنيع والإنكار على من اقتنع برأي منها وأخذ به.
فمن كان من أهل الاجتهاد والقدرة على الترجيح بين الآراء، فلا يطالب شرعًا أن يعمل إلَّا بما انتهى إليه اجتهاده، فإن كان صوابًا فهو مأجور أجرين: أجرًا على اجتهاده، وأجرًا على إصابته الحقَّ في المسألة، وإن كان اجتهاده خطأ فهو مأجور أيضًا، ولكنَّه أجر واحد، هو أجره على اجتهاده وتحرِّيه.
وأقصى ما يقوله مجتهد عن نفسه، ما جاء عن الإمام الشافعي 3 : رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب(1).
وكل مسألة ليس فيها نصٌّ قطعيُّ الثبوت والدلالة؛ فهي من مسائل الاجتهاد بيقين.. ومسألتنا من هذا النوع بلا ريب.
ومن كان يسوغ له التقليد ـ ومعظم النَّاس كذلك ـ جاز له أن يقلِّد أحد المذاهب المتبوعة، المُتلقاة بالقبول لدى الأمة، وهذا هو المستطاع بالنسبة لمثله؛ فليس عنده أدوات الاجتهاد ولا شروطه،﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾[البقرة: 286]، وقد قال تعالى: ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾[التغابن: 16]، وقال رسوله ﷺ : «إذا أمرتكم بأمرٍ، فأْتوا منه ما استطعتم»(2).
2 ـ إذا نظرنا للمسألة المبحوث فيها على هذا الأساس المذكور، رأينا أنَّ أبا حنيفة وأصحابه(3). والحسن البصري، وسفيان الثوري، وخامس الراشدين عمر بن عبد العزيز(4) 3 : أجازوا إخراج القيمة في الزكاة، ومنها زكاة الفطر.
وهو قول لأشهبَ وابنِ القاسم عند المالكيَّة(5).
قال النووي: وهو الظاهر من مذهب البخاري في صحيحه(6).
قال ابن رشيد: وافق البخاري في هذه المسألة الحنفيَّة مع كثرة مخالفته لهم لكن قاده إلى ذلك الدليل(7).
ولهم في ذلك أدلَّة اعتمدوا عليها، واعتبارات استندوا إليها، كما أنَّ المانعين لإخراج القيمة لهم أيضًا أدلَّة واعتبارات مخالفة.
وقد فصَّلنا القول في ذلك في موضعه من كتابنا: «فقه الزكاة» فصل: إخراج القيمة من باب طريقة أداء الزكاة(8).
وقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية مذهبًا وسطًا بين الفريقين المتنازعين، قال فيه: «الأظهر في هذا: أنَّ إخراج القيمة لغير حاجة، ولا مصلحة راجحة، ممنوع منه، ولهذا قدَّر النبيّ ﷺ الجبران بشاتين، أو عشرين درهمًا، ولم يعدل إلى القيمة، ولأنَّه: متى جوز إخراج القيمة مطلقًا، فقد يعدل المالك إلى أنواع رديئة، وقد يقع في التقويم ضرر، ولأنَّ الزكاة مبناها على المواساة، وهذا معتبر في قدر المال وجنسه. وأما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل، فلا بأس به: مثل أن يبيع ثمر بستانه أو زرعه بدراهم، فهنا إخراج عشر الدراهم يجزئه، ولا يكلف أن يشتري ثمرًا أو حنطة؛ إذ كان قد ساوى الفقراء بنفسه. وقد نصَّ أحمد على جواز ذلك. ومثل أن يجب عليه شاة في خمس من الإبل، وليس عنده من يبيعه شاة، فإخراج القيمة هنا كافٍ، ولا يكلف السفر إلى مدينة أخرى ليشتري شاة. ومثل أن يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة لكونها أنفع. فيعطيهم إياها أو يرى الساعي أنَّها أنفع للفقراء، كما نُقِل عن معاذ بن جبل: أنَّه كان يقول لأهل اليمن: ائتوني بخَمِيسٍ(9) أو لَبِيس، أيسر عليكم، وخير لمن في المدينة من المهاجرين والأنصار(10). وهذا قد قيل: إنَّه قاله في الزكاة، وقيل: في الجزية»(11).
وهذا، وإنْ قاله في زكاة المال، فهو ينطبق على زكاة الفطر.
وجوهر الخلاف إنَّما هو بين مدرستين: المدرسة الَّتي تراعي في اجتهادها المقاصد الكلية للشريعة، ولا تهمل النصوص الجزئيَّة، والمدرسة الَّتي لا تنظر إلَّا إلى النصوص الجزئيَّة وحدها.
وقد عمل بهذا القول في خير القرون، بعد قرن الصحابة، وهو قرن التابعين لهم بإحسان، وعمل به خليفة أجمعوا على أنَّه من الراشدين المهديين.
روى ابن أبي شيبة عن عون قال: سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز يُقرأ إلى عدي بالبصرة ـ وعدي هو الوالي ـ : يؤخذ من أهل الديوان من أعطياتهم من كلِّ إنسانٍ نصف درهم(12).
وعن الحسن قال: لا بأس أن تعطي الدراهم في صدقة الفطر(13).
وعن أبي إسحاق قال: أدركتهم وهم يؤدون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام(14).
وعن عطاء: أنَّه كان يعطي في صدقة الفطر وَرِقًا. أي دراهم فضِّيَّة(15).
وممَّا يدلُّ لهذا القول:
أ ـ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «أغنوهم ـ يعني المساكين ـ في هذا اليوم»(16)، والإغناء يتحقَّق بالقيمة، كما يتحقق بالطعام، وربَّما كانت القيمة أفضل؛ إذ كثرة الطعام عند الفقير تحوجه إلى بيعها، والقيمة تمكنه من شراء ما يلزمه من الأطعمة والملابس وسائر الحاجات.
ب ـ كما يدلُّ على جواز القيمة ما ذكره ابن المنذر من قبل: أنَّ الصحابة أجازوا إخراج نصف الصاع من القمح؛ لأنَّهم رأوه معادلًا في القيمة للصاع من التمر أو الشعير، ولهذا قال معاوية: إنِّي لأرى مُدَّين من سَمُراء الشام تعدل صاعًا من التمر(17).
ج ـ ثمَّ إنَّ هذا الأيسر بالنظر لعصرنا وخاصَّة في المناطق الصناعية الَّتي لا يتعامل النَّاس فيها إلَّا بالنقود، كما أنَّه ـ في أكثر البلدان وفي غالب الأحيان ـ هو الأنفع للفقراء.
3 ـ أنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا فرض زكاة الفطر من الأطعمة السائدة في بيئته وعصره، إنَّما أراد بذلك التيسير على الناس، ورفع الحرج عنهم. فقد كانت النقود الفضية أو الذهبية عزيزة عند العرب، وأكثر النَّاس لا يكاد يوجد عنده منها إلَّا القليل، أو لا يوجد عنده منها شيء. وكان الفقراء والمساكين في حاجة إلى الطعام من البر أو التمر أو الزبيب، أو الأقط.
لهذا كان إخراج الطعام أيسر على المعطي، وأنفع للآخذ، ولقصد التيسير أجاز لأصحاب الإبل والغنم أن يخرجوا الأقط ـ وهو اللبن المجفف المنزوع زبده ـ فكل إنسان يخرج من الميسور لديه.
ثم إنَّ القدرة الشرائية للنقود تتغيَّر من زمن لآخر، ومن بلد لآخر، ومن حال لآخر، فلو قُدِّر الواجب في زكاة الفطر بالنقود لكان قابلًا للارتفاع والانخفاض، حسب قدرة النقود.
على حين يمثِّل الصاع من الطعام إشباع حاجة بشرية محددة لا تختلف، فإذا جعل الصاع هو الأصل في التقدير؛ فإنَّ هذا أقرب إلى العدل، وأبعد عن التقلب.
4 ـ أنَّ المحقِّقين من علمائنا قرَّروا أنَّ الفتوى تتغيَّر بتغيُّر الزمان والمكان والحال، وهذه قاعدة عظيمة حقَّقناها في رسالتنا: «عوامل السعة والمرونة في الشريعة الإسلاميَّة» وأقمنا الأدلَّة على صحَّتها من القرآن والسُّنَّة، وهدي الصحابة @ ، فضلًا عمَّا ذكرناه من أقوال العلماء وتطبيقاتهم عليها.
ومن نظر بعين الإنصاف والتقدير للواقع المعاصر، يعلم أنَّ إخراج الطعام لا يصلح إلَّا في المجتمعات البسيطة والمحدودة، الَّتي يتيسر فيها الطعام لمن يريد إخراج الزكاة، ويحتاج فيها الفقير إلى الانتفاع بالطعام.
أمَّا المجتمعات الكبيرة والمعقدة، والَّتي تتمتع بكثافة سكانية عالية، والَّتي يندر فيها وجود الأطعمة بحيث يعنت المخرج طلبها، ولا يحتاج الفقير إليها؛ لأنَّه لم يعد يطحن ويعجن ويخبز، فلا يماري منصف في أنَّ إخراج القيمة في هذه الحال هو الأولى.
وقد أحسن الإمام ابن تيمية(18) حين أجاز لمن باع ثمر بستانه بدراهم أن يخرج عشرة في المائة منها، ولا يكلف أن يشتري ثمرًا؛ إذ قد ساوى الفقراء بنفسه، كما أجاز لمن لم يجد في مدينته من يبيعه شاةً عن إبله، أن يخرج قيمتها ولا يكلف السفر إلى مدينة أخرى لشرائها، وهذا هو الفقه حقًّا.
وكيف نُكَلِّف المسلم في مدينة كالقاهرة ـ فيها أكثر من عشرة ملايين من المسلمين ـ بإخراج الحبوب، الَّتي لم يعد من الميسور إحضارها، ولا من النافع للفقير إعطاؤها؟
وفرق بين من يكون عنده الطعام ويضن به على الفقير، ومن ليس عنده إلَّا النقود كأهل المدن، فهو يسوِّي الفقراء بنفسه.
والزكاة إنَّما جعلت لإغناء الفقير عن الطواف في يوم العيد، والأغنياء يتمتَّعون بمالهم وعيالهم، ولينظر امرؤ لنفسه: هل يرى أنَّه يغني الفقير عن الطواف إذا أعطاه صاع تمر أو صاع شعير، في بلد مثل القاهرة في مثل هذه الأيام؟! وماذا يفعل بهما الفقير إلَّا أن يطوف ليجد من يشتريهما ببخسٍ من القيمة، ليبتاع لنفسه أو لأولاده ما يتقوَّتون به(19).
على أنَّ فقهاء المذاهب المتبوعة أجازوا إخراج الزكاة من غالب قوت البلد؛ وإن لم يكن من الأطعمة المنصوصة، رعايةً للمقصد.
أمَّا نقل الزكاة إلى بلد آخر، فهو جائز إذا كان ذلك لاعتبار صحيح، كأن يكون ذلك بعد استغناء البلد الَّذي فيه المزكِّي في زكاة الفطر، أو الَّذي فيه المال في زكاة المال، أو يكون البلد الآخر أشدَّ حاجة؛ لنزول مجاعةٍ أو كارثةٍ به، أو اجتياح عدوٍّ له يحتاج إلى مقاومته، أو يكون له قرابة محتاجون في البلد الآخر، وهو أعرف بحاجتهم، وأولى بهم.
ومثل هذه الاعتبارات تجعل نقل زكاة الفطر أو زكاة المال إلى المسلمين المحتاجين في الأرض المحتلة من فلسطين، وخصوصًا الَّذين يقاومون العدو منهم، أو الإخوة المجاهدين والمهاجرين من الأفغانيين، أو الَّذين يقتلهم الجوع ويهدِّدهم التنصير في بنجلاديش أو بورما، أو الصومال أو إريتريا أو غيرها.
وأما ما ذكره الأخ من اختلاف أهل الفتوى في بعض المسائل؛ بحيث يبيح هذا ويحرِّم ذاك، أو يوجب واحد ولا يوجب آخر، فالمسلم يأخذ بقول من يطمئن إليه قلبه، ويترجح لديه أنَّه أفقه في الدين، وأعرف بمصادره، وأعلم بمقاصده، وأنَّه لا يتبع الهوى، ولا يبيع دينه بدنياه، ولا بدنيا غيره.
وهذا كما يفعل المريض إذا اختلف عليه الأطباء، فإنَّه يأخذ بقول من يطمئن إليه؛ لأنَّه أحذق أو أشهر أو نحو ذلك.
والخطأ في هذه الفروع مغفور، وإنَّما لكل امرئ ما نوى.
بقي الكلام عن حديث: «صومُ رمضان معلَّق بين السماء والأرض، لا يرفع إلَّا بزكاة الفطر»(20). وهو حديث لم يثبت، وقد تكلَّمنا عليه في موضع آخر.
والله أعلم.
(1) المجموع شرح المهذب (1/92)، وقد خصها السبكي بالشرح في رسالة سماها: معنى قول الإمام المطلبي: إذا صح الحديث فهو مذهبي صـ 85 ـ 90، نشر مؤسسة قرطبة.
(2) سبق تخريجه صـ 364.
(3) قال في المبسوط: فإن أعطي قيمة الحنطة جاز عندنا؛ لأن المعتبر حصول الغنى؛ وذلك يحصل بالقيمة كما يحصل بالحنطة وعند الشافعي 5 لا يجوز. وأصل الخلاف في الزكاة. (3/107)، وقال في بدائع الصنائع (2/73): فيجوز أن يُعْطِيَ عن جميع ذلك القيمةَ دراهمَ، أو دنانيرَ، أو فلوسًا، أو عروضًا، أو ما شاء.
(4) انظر: المغني (3/87).
(5) البيان والتحصيل (2/486)، تحقيق محمد حجي وآخرين، نشر دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 2، 1408هـ ـ 1988م.
(6) المجموع شرح المهذب (5/429).
(7) فتح الباري (3/312).
(8) فقه الزكاة (2/810 ـ 819).
(9) الخميس: الثوب الذي طوله خمس أذرع. وقيل: سمِّي خمسيًا لأنَّ أول من عمله ملك باليمن يقال له: الخِمْس بالكسر.
(10) علَّقه البخاري في الزكاة قبل الحديث (1448) باب العرض في الزكاة وقال طاوس: قال معاذ. ووصله الدارقطني (1930)، والبيهقي (4/113)، كلاهما في الزكاة.
(11) مجموع فتاوى ابن تيمية (25/82 ـ 83).
(12) رواه ابن أبي شيبة في الزكاة (10469).
(13) رواه ابن أبي شيبة في الزكاة (10471).
(14) المصدر السابق (10472).
(15) المصدر السابق (10473).
(16) سبق تخريجه صـ 695.
(17) رواه مسلم (985)، وأبو داود (1616)، والترمذي (673)، ثلاثتهم في الزكاة.
(18) مجموع فتاوى ابن تيمية (25/82، 83).
(19) هامش المحلى وتعليق العلامة أحمد شاكر (6/131 ـ 132).
(20) ذكره المنذري في الترغيب والترهيب (1653) وقال: رواه أبو حفص بن شاهين في فضائل رمضان، وقال: حديث جيد الإسناد.