2026-06-13
1,003
إفطار المرأة في رمضان بأمر زوجها
تزوَّجت أختي منذ عشر سنوات، لكنَّها عندما تزوجت كان زواجها في شعبان، وعندما دخل رمضان لم تصم مدَّة خمسة عشر يومًا، دون عذر شرعي، فما حكم إفطارها؟ وللعلم فإنَّ زوجها لم يكن يتركها تصوم، ولا يعطيها مالًا تفدي عمَّا أفطرته.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الإفطار في رمضان بغير عذر من كبائر الذنوب وعظائم الأمور، والعياذ بالله، فصيام رمضان ركن من أركان الإسلام، وانتهاك حرمة رمضان بالإفطار عمدًا شيء كبير من كبائر الإثم، ولا ينفع الأخت، إلَّا أن تتوب إلى الله توبةً نصوحًا، عمَّا فرط منها، وتصوم هذه الأيام الخمسة عشر، لا بدَّ أن تصومها.
وأحبُّ أن أنبِّه هنا إلى أنَّ الفدية ـ وهي إطعام مسكين عن كل يوم ـ إنَّما هي في حق الشيخ الكبير، ومن في حكمه، ممَّن لا يستطيع الصوم، فإنَّه يفطر، ويخرج عن كل يوم أفطره فدية طعام مسكين، ويلحق بالشيخ الكبير المرأة الكبيرة الهرمة، والمريض مرضًا مزمِنًا لا يرجى شفاؤه.
فعلى الأخت التوبة النصوح، والندم عمَّا فَرَط منها، وتحاول أن تكثر من الحسنات؛ تعتمر أو تحج، أو تتصدَّق على قدر ما تستطيع.
وإذا كان زوجها هو الَّذي أكرهها على الإفطار فهذا لا يعفيها من الإثم، كان يجب عليها ألَّا تطيعه، وتقول له: لا. وتوقفه عند حدِّه من أوَّل الأمر، ويجب على الزوج مثل ما على زوجته.