2026-06-13
985
إفطار بعض الأيام عمدًا في رمضان
ما حكم من صام أيامًا من رمضان وأفطر أيامًا أخر متعمدًا؟ أتحتسب له الأيام الَّتي صامها أم لا تحتسب؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
هذا السؤال من جنس السؤال السابق، وجوابنا عليه أنَّ كل شيء بحسابه. والمسألة ليست في الأيام الَّتي صامها هل تحسب أم لا؟ بل في الأيام الَّتي أفطرها هل تعوَّض أم لا؟ ولا يمكن أن يعوَّض يوم رمضان إلَّا بيوم مثله من رمضان آخر، وكل رمضان يأتي مشغول بواجب الصوم فيه لا محالة. ولذلك قال أبو هُرَيْرة 3 : «من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة، لم يَجْزِه صيام الدهر»(1)، ويروى عنه أنَّ رجلًا أفطر في رمضان فقال أبو هريرة: لا يُقبل منه صوم سنة(2). وعن ابن مسعود: من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة لم يجزه صيام الدهر وإن صامه(3). ويروى عن أبي بكر وعليٍّ نحوُ ذلك(4). فليتَّقِ الله امرؤ مسلم في دينه، وليحرص على صيام رمضان، ولينتصر على شهواته، فمن انهزم أمام بطنه لم ينتصر في ميدان من الميادين.
(1) رواه أحمد (9706)، وقال مخرِّجوه: إسناده ضعيف. وأبو داود (2396) والترمذي (723) وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وابن ماجه (1672)، ثلاثتهم في الصيام، وضعفه الألباني في مشكاة المصابيح (2013).
(2) رواه النسائي في الكبرى في الصيام (3271).
(3) رواه ابن أبي شيبة في الصيام (9877).
(4) رواه عبد الرزاق في الزكاة (6934).