2026-06-13
995
الانشغال بعد طواف الوداع
قمتُ بطواف الوداع، لكنِّي لم أترك مكَّة في الليلة نفسها، وأقمت مع بعض أقاربي حتَّى مساء اليوم التالي، وغادرتُ بعدها مكَّة دون أن أعيد طواف الوداع، فهل عليَّ شيء؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
ينبغي أن يجعل الإنسان طواف الوداع آخر شيء يودِّع به مكة، لكن نظرًا للزحام الهائل في أيام الحج، فيكفي أن يكون طواف الوداع قبل السفر بفترة، لا تطول كثيرًا، فإذا كان الأخ قد نوى السفر تلك الليلة، أو في الصباح، ولكن شغلته بعض الشواغل، ولكنَّه لم يذهب إلى السوق، ولم يبع، ولم يشترِ، ولم يفعل شيئًا من مشاغل الدنيا، فيكفيه طواف الوداع الَّذي طافه إن شاء الله.
وأنا لست أرى ما يراه غيري من كثرة الكفارات في الحج، بأن يجعلوا ترك كل واجب فيه دم، لم يثبت في ذلك حديث صحيح عن النبيِّ ﷺ ، كل ما جاء في ذلك هو قول ابن عباس: من نسي من نسكه شيئًا، أو تركه، فليهرق دمًا(1). وهو موقوف عليه.
بعض العلماء يقول: هذا موقوف له حكم المرفوع. وأنا لا أوافقهم؛ لأنَّه من الأمور الاجتهادية، فلا يأخذ حكم المرفوع، هو من رأي ابن عباس.
فأرى أنَّ الأخ يستغفر الله 4 ، ويتصدَّق بشيء، فهذا يكفي إن شاء الله.
(1) رواه مالك في الحج (1583) تحقيق الأعظمي.