2026-06-13
1,005
الحجُّ عن الوالد المتوفى تارك الصلاة
حججتُ عن نفسي في العام الماضي، ولكن والدي توفي منذ (4) سنوات ولم يكن يصلِّي، وإنَّما كان يؤدي باقي الفروض مثل الزكاة والصوم، وأريد أن أحجَّ عنه هل هذا الحج مقبول؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
فضل الله عظيم وهو سبحانه واسع العفو والمغفرة، صحيح أنَّه لم يكن يصلِّي والصلاة أهم من الحج؛ لأنَّها الفريضة اليومية، الَّتي تجعل الإنسان على موعد مع الله دائمًا، وهي عماد الدين، وتركها شيء فظيع والعياذ بالله، حتَّى إنَّ مِن الأئمَّة مَن كفَّر تارك الصلاة، وعلى هذا الرأي لا يقبل الحج عنه؛ إذ الكافر لا تنفعه طاعة ولا عبادة، لكنَّ جمهور العلماء قالوا: إنَّه عاصٍ فاسق، ولا يكفر بمجرد الترك، إلَّا إذا أنكر وجوبها، وهذا ما نرجِّحه ونأخذ به.
ولكن في الصلاة لم يَرِد أنَّ الإنسان يصلي عن أحد، لا يجوز أن يصلِّي ابن عن أب، ولا أخ عن أخ، لكن وردت النيابة في الحج فضلًا من الله ورحمة بعباده، والأصل في النيابة أنَّ الأب كان يريد أن يحج فلم يتح له، ولكن المشكلة هنا أنَّنا لا نعرف إن كان الأب يريد أن يحج أو لا، هل كان مشتاقًا للحج، أو كان يتمنَّى أن يحج؟ الأصل في كل مسلم ـ وإن كان عاصيًا ـ أن يتمنَّى الحج إلى بيت الله.
على كل حال يستطيع الأخ السائل أن يحج عن أبيه، ويدعو الله له أن يغفر له، وأن يرحمه، وأن يتجاوز عنه.. وعفو الله واسع، ورحمة الله وسعت كل شيء.