2026-06-13
1,021
الهدي للكعبة
تشير أكثر الروايات إلى أنَّ الرسول الكريم ﷺ والمسلمين؛ عندما كانوا يحجون ويذبحون كانت اللحوم توزع على الفقراء الموجودين هناك.
يقول البعض: في الوقت الحاضر يوجد أكثر من مليون ذبيحة تعدم أو تتلف أو تدفن سنويًّا، سؤالي لماذا لا يكلِّف كل حاج رجلًا في بلده لكي يتولى عمليَّة الذبح، ويتم الاتصال بالهاتف أو الفاكس في يوم العيد وبعد ذلك يستطيع الحاج أن يخلع ملابس الإحرام.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الذي يقوم به الحجاج اسمه هدي، والهدي يعني أنت تهدي هذا إلى بيت الله، القرآن يقول: ﴿هَدْيًۢا بَٰلِغَ ٱلْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: 95]، ﴿وَلَا تَحْلِقُواْ رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْهَدْىُ مَحِلَّهُۥ﴾ [البقرة: 196]، ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ﴾ [الحج: 33]، وهو له شعائر، يقلَّد القلائد ويعظم، ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلَا ٱلْهَدْىَ وَلَا ٱلْقَلَٰٓئِدَ﴾ [المائدة: 2]، فحتى قلادة الهدي لها احترامها، فلا يجوز أن يعمل ذلك كل واحد من بلاده فهو بذلك لم يصبح هديًا!
على أنَّ هذا الكلام الَّذي يقوله السائل كلام قديم، وقد انتهى، يعني أيام كانت الذبائح تهدر وترمى، وقد وقفنا ضدَّ هذا، ودعونا إلى علاجه والحمد لله.
ونحن الآن نجد بحمد الله خدمات البنك الإسلامي للتنمية، وشركة الراجحي، وغيرهما في هذا المجال، فقد أصبح الحجاج يكلون أمر الذبح إليهما، فيقومان بهذه الأشياء من الذبح والتوزيع، وتوزع في الحرم وبعد ذلك يمكن أن توزع على فقراء المسلمين، وتُعَلَّب ويستفيد منها المسلمون، فما عادت تهدر كما كان في الزمن الماضي. ولله الفضل والمنَّة.