حكم زمزمة الكفن

❓ حكم زمزمة الكفن

📅 2026-06-13 👁 1,013 مشاهدة

نص السؤال:

هل يجوز للحاج أو المعتمر أخذ ماء زمزم، ليغسل به كفنه الَّذي يدَّخره ليكفَّن فيه، وقد جرت عادة بعض النَّاس في بعض الأقطار أن «يزمزموا» أكفانهم، تبركًا بماء زمزم؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
نتحدَّث هنا عن «زمزمة الكفن» فكثير من النَّاس يصطحبون معهم أكفانهم في الحج أو العمرة ليزمزموها، وبعضهم يشتريها من الأراضي السعودية ليزمزمها هناك، فما حكم هذه الزمزمة؟
والجواب يتمثل فيما يلي:
1 ـ أنَّ هذه المسألة تدخل في العبادة، والعبادة أصلها التوقيف، حتَّى لا نُشَرِّع في الدين ما لم يأذن به الله، ولا نبتدع فيه بأهوائنا، فكل بدعة ضلالة. ولم يثبت في قرآن ولا سُنَّة طلب زمزمة الكفن، إيجابًا ولا استحبابًا.
2 ـ أنَّه لم يرد أنَّ أحدًا من الصحابة أو التابعين لهم بإحسان فعل ذلك، وهم خير قرون الأمة، والذين بهم يُقْتَدى فَيُهتدى. ولو كان هذا خيرًا ما سبقهم المتأخرون إليه.
وكلُّ خيرٍ في اتباعِ من سَلَفْ
وكلُّ شَرٍّ في ابتداعِ من خَلَفْ(1)
3 ـ أنَّ ماء زمزم إنَّما هو للشرب، لا للغسل والتنظيف، ولهذا جاء في الحديث أنَّه طعام طُعْمٍ، وشفاء سُقْم(2).
وجاء في الحديث الآخر الَّذي حسَّنه بعضهم: «ماءُ زمزمَ لما شُرِبَ له»(3).
والسُّنَّة العمليَّة أثبتت أنَّ النبيَّ إنَّما شربه، ولم يستخدمه في شيء آخر: من طهارة أو تنظيف، أو نحو ذلك.
4 ـ أنَّ مدار النجاة والفوز في الآخرة ليس على الأكفان ولا زمزمتها، إنَّما المدار على الإيمان والعمل الصالح: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًۭا يَرَهُۥ ٧ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۢ شَرًّۭا يَرَهُۥ[الزلزلة: 7، 8].
وما أضاع المسلمين إلَّا تركهم اللباب، وتمسُّكهم بالقشور، الَّتي لا تغني عنهم من الله شيئًا، ولا تنفعهم في دين، أو ترفعهم في دنيا. وبالله التوفيق.
← العودة لقسم 6- الحج والعمرة