2026-06-13
953
دفع زكاة المال لأسر الشهداء والأسرى والمسجونين
ما حكم دفع زكاة المال لأسر الشهداء والأسرى والسجناء؟ وما حكم التكافل والتعاون مع أهليهم؟ وما فضل ذلك في الدين؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
دفع الزكاة لأسر الشهداء والأسرى والسجناء: أمر مشروع، بل واجب إذا كانوا من مصارف الزكاة وأهل استحقاقها، كأن يكونوا من الفقراء والمساكين، أو الغارمين أو أبناء السبيل (ومنهم اللاجئون والمشرَّدون).
والزكاة على هؤلاء أولى وأفضل من الزكاة على غيرهم؛ لأنَّ فيها سدًّا لحاجة المحتاج من ناحية، وإعانةً على الجهاد في سبيل الله من ناحية أخرى.
وعلى المسلمين أن يساندوا أهالي إخوانهم الذين قُتلوا في سبيل الله، وضحوا بأرواحهم من أجل دينهم وأمتهم، والذين تحملوا الأذى ومحنة الأسْر أو السجن في سبيل الله. وأن يكونوا لهم أهلًا بعد أهلهم؛ فيكونوا للصغار آباءً، وللكبار أبناءً أو إخوانًا.
والمفروض أن تكون هذه الأسر في كفالة الجماعة المسلمة وفي رعايتها، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضًا. ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته.