الحلف على المصحف كذبًا حفاظًا على الأسرة

❓ الحلف على المصحف كذبًا حفاظًا على الأسرة

📅 2026-06-13 👁 61 مشاهدة

نص السؤال:

امرأة غرَّها الشيطان، فوقعت في المعصية وخانت زوجها، وتابت إلى الله تعالى، وقد وقع في قلب زوجها الشك، ويريد أن يستحلفها على المصحف أنَّه ما مسَّها رجل غيره. إن قالت الصدق فضحت نفسها وطلقها زوجها وتشرد أبناؤها، فهل يجوز لها أن تحلف على المصحف كاذبة في سبيل إنقاذ أسرتها من الضياع؟
(م. أ)
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
إذا كانت المرأة قد تابت إلى الله تعالى الَّذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، وشعرت فعلًا بالندم، وأنَّها أجرمت جرمًا كبيرًا، وأتت كبيرة من الكبائر الموبقة، بارتكابها الزِّنَى وهي متزوجة، فتقسم بالله أو على المصحف أمام زوجها؛ لتبرئ نفسها أمامه وتبقي على الأسرة، وحتَّى لا تشرِّد الأولاد، إذا اضطرها زوجها لذلك، فالضرورات تبيح المحظورات، ولهذا نجيز هذا لهذه الأخت، إبقاءً على الأسرة، فالحلف الكاذب من أكبر الكبائر، اسمه اليمين الغموس، وسُمِّيَ غموسًا؛ لأنَّه يغمس صاحبه في الإثم في الدنيا، وفي النار في الآخرة.
فهي تقسم له وتستغفر الله تعالى وتتوب إليه، وتندم أشدَّ الندم على وقوعها في المعصية، وتندم على اضطرارها على أن تحلف كاذبة، وتتوب إلى الله توبةً نصوحًا، والتوبة النصوح ليست كلامًا يقال باللسان، بل هي احتراق داخلي، يغسل فيه الإنسان ذنوبه بدمعه، خوفًا من الله، ومن عذابه، ومن النار في الآخرة، وتعزم على عدم العودة للمعصية أبدًا. وتظل شاعرة بعظم ذنبها، داعية لربها، حافظة لبيتها وزوجها.
نسأل الله تعالى أن يقبل توبتها، ويغفر لها ذنبها. آمين.
← العودة لقسم 8- النذور والأيمان