حكم إنشاء قاعات للأعراس والمؤتمرات والمناسبات

❓ حكم إنشاء قاعات للأعراس والمؤتمرات والمناسبات

📅 2026-06-22 👁 175 مشاهدة

نص السؤال:

إنَّني بصدد إنشاء قاعة احتفالات متعددة الأغراض (كالأعراس، والمؤتمرات إلخ)، ولا يخفى على فضيلتكم ما قد يقع من مخالفات شرعيَّة في كثير من الأعراس، وما يصاحبها من تصرفات وأفعال.
والسؤال هو: هل يقع وزر هذه الأعمال على مالك القاعة الَّذِي أجَّرها لهم؟ وإن كان الإثم يقع على عاتقي هل يعفيني منه أن أدفع بإدارة هذه القاعة لشركة متخصصة في إدارة مثل هذه المشاريع؟
أفتونا وجزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم
غانم بن سعد آل سعد
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
فيكفي مالك القاعة أن يؤجِّرها لأغراض مشروعة في الأصل، مثل إقامة الأعراس أو المؤتمرات، فهو لا يؤجرها «بارًا» لشرب الخمر، ولا ملهًى ليليًّا، ولا مقرًّا تجاريًّا أو إعلاميًّا لعدوٍّ محارب، مثل الكيان الصهيوني.
وإذا كان الغرض الَّذِي يُستأجر له المبنى مشروعًا في أصله، فلا يضر أن يقترن في بعض الأحيان ببعض المخالفات الشرعيَّة، فليس المالك مسؤولًا عنها.
ومثل ذلك لو كان عند بعض النَّاس عمارة فأجَّر شققها لسكنى عدد من النَّاس، فلا يضره أن يستخدم أحدهم شقته في فعل أمر محرم.
على أنَّ معظم ما يحدث في الأعراس من الموسيقى وغيرها: ليس من المحرَّمات القطعية؛ بل هو ممَّا اختلف فيه العلماء قديمًا وحديثًا. وقد أجازت الأحاديث ضرب الدفِّ في النكاح.
ومن هنا لا أرى حرجًا ولا إثمًا على الأخ مالك القاعة في تفصيل ما يحدث فيها بعد ذلك من مخالفات إن وقعت، وإثمها على من فعلها:﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌۭ وِزْرَ أُخْرَىٰ[الأنعام: 164].
وصلَّى الله على سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم.
← العودة لقسم 2- المعاملات المالية