الاقتراض من البنك الربوي

❓ الاقتراض من البنك الربوي

📅 2026-06-22 👁 133 مشاهدة

نص السؤال:

اقترضتُ مبلغًا من المال من بنكٍ ربويٍّ، لكي أشتري به أثاثًا لمنزلي، وهذه هي الوسيلة الوحيدة الَّتي تمكنني من امتلاك أثاث، وكالعادة أضاف البنك فائدة على هذا المبلغ، وقد سدَّدتُ القرض مع الفائدة للبنك، ثمَّ اتَّضح لي أنَّ الفائدة كانت ربًا، وندمتُ على هذا الفعل ندمًا بالغًا، وتبتُ إلى الله راجيًا عفوه ومغفرته، فهل يجوز لي شرعًا امتلاك واستعمال هذا الأثاث بعد التوبة؟ وهل عليَّ كفارة أو لا؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
فقد ارتكب الأخ معصية بأن أخذ هذا الأثاث بالربا، والمسلم ينبغي له أن يشتري ما يقدر عليه، وما لا يقدر عليه فينتظر، حتَّى يجعل الله بعد عسرٍ يسرًا.
على كل حال هناك آكل الربا، وهناك مؤكل الربا، وقد لعن رسول الله آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهدَيْه، وقال: «هم سواء»(1).
وآكل الربا هو: الآخذ، والمُقرض بالفائدة.
ومؤكل الربا هو: الَّذِي يقترض ويعطي الفائدة.
وأكل الربا لا يجوز بحال، أمَّا إيكال الربا فقد أجازه العلماء للضرورة، إذا كان ـ مثلًا ـ يحتاج لإجراء عملية جراحية، ولم يجد أحدًا يقرضه قرضًا حسنًا، أو كان يريد أن يأكل ويشرب أو يكتسي.
فالأخ هنا هو الَّذِي أعطى الربا، أي هو الَّذِي دفع، ولعلَّ الله تعالى أن يسامحه ويغفر له، إذا استغفره وتاب إليه، خصوصًا وأنَّه هنا لم يستفد من هذا المال شيئًا، لم يشغِّله في تجارة، أو يستثمره، حتَّى نقول له: تخلَّص من الربح الَّذِي جاءك عن طريق الربا، لكن ما اقترضه بالربا اقترضه لشيء يستهلك، فليس على الأخ هذا إلَّا أن يتوب إلى الله ويستغفره، إنَّه هو الغفور الرحيم، ولا حرج عليه في استعمال الأثاث.
← العودة لقسم 2- المعاملات المالية