حكم الاشتراك في «اللوتري أو اليانصيب»

❓ حكم الاشتراك في «اللوتري أو اليانصيب»

📅 2026-06-22 👁 177 مشاهدة

نص السؤال:

ما حكم الاشتراك في اللوتري أو اليانصيب، وكذلك الاشتراك في القرعة الَّتي تنظِّمها بعض المؤسسات الأجنبية، حيث يشتري كل مقترع كوبونًا بقيمة ثلاثين دولارًا أمريكيًّا، ثمَّ تُجرى قرعة لاختيار الفائز الَّذِي يفوز بمبلغ مائة مليون دولار أو أقل أو أكثر.
وماذا لو أنَّ أحد المسلمين اشترك في السحب بنية الحصول على هذا المبلغ لإصلاح حاله، والتصدُّق منه في الأعمال الخيريَّة الَّتي ترضي الله، مثل بناء المساجد، ومساعدة فقراء المسلمين وكفالة أيتامهم؟ وخاصة أنَّ هذا الاقتراع إنَّما هو برضا المقترعين.
وهل هناك فرق بين هذه الكوبونات، وبين السحب على الجوائز الَّذِي تقيمه بعض الشركات والمتاجر، لكل من يشتري بمبلغ معين، والَّتي لم يقل أحد بحرمتها، فربما يفوز العميل بسيارة قيمتها فوق مائة ألف ريال، وقد اشترى سلعًا بمقدار مائة ريال؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
فالاشتراك في اللوتري أو اليانصيب عمل محرَّم بيقين، ومُجمَع على تحريمه، ولا أعرف عالمًا أو فقيهًا مسلمًا أفتى بحِلِّ اليانصيب واللوتري، وأعجب من بعض المسلمين الَّذين يجادلون في مثل هذا الأمر، وقد قلتُ بتحريم اليانصيب منذ ما يزيد على خمسين سنة، في أول كتاب ألَّفته وهو الحلال والحرام: حيث قلت: وما يُسَمَّى «باليانصيب» هو لون من ألوان القمار، ولا ينبغي التساهل فيه، والترخص فيه باسم «الجمعيات الخيريَّة» و«الأغراض الإنسانيَّة».
إنَّ الَّذين يستبيحون اليانصيب لهذا، كالذين يجمعون التبرعات لمثل تلك الأغراض بالرقص الحرام و«الفنِّ» الحرام. ونذكر هؤلاء وهؤلاء بما قاله رسول الله : «إنَّ اللهَ طيِّبٌ لا يقبل إلَّا طيِّبًا»(1).
والذين يلجؤون إلى هذه الأساليب يفترضون في المجتمع أن قد ماتت فيه نوازع الخير، وبواعث الرحمة، ومعاني البر، ولا سبيل إلى جمع المال إلَّا بالقمار أو اللهو المحظور.
والإسلام لا يفترض هذا في مجتمعه؛ بل يؤمن بجانب الخير في الإنسان، فلا يتَّخذ إلَّا الوسيلة الطاهرة للغاية الشريفة، تلك الوسيلة هي الدعوة إلى البر، واستثارة المعاني الإنسانيَّة، ودواعي الإيمان بالله والآخرة.
واليانصيب ضرب من القمار أو الميسر، كما سمَّاه القرآن والسُّنَّة، وقد قرن القرآن بين الميسر والخمر في غير آية، قال تعالى: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌۭ كَبِيرٌۭ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ [البقرة: 219]، وقال: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلْأَنصَابُ وَٱلْأَزْلَٰمُ رِجْسٌۭ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٩٠ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ فِى ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ [المائدة: 90 ـ 91]. فالخمر والميسر رجس من عمل الشيطان، يجب اجتنابهما إذا أردنا الفلاح والفوز عند الله تبارك وتعالى.
من حِكَم تحريم الإسلام للقمار:
وللإسلام من وراء هذا التحريم الحازم للقمار حِكَم بالغة، وأهداف جليلة، منها:
أنَّه يريد للمسلم أن يتَّبع سنن الله في اكتساب المال، وأن يطلب النتائج من مقدماتها، ويأتي البيوت من أبوابها، وينتظر المسببات من أسبابها.
والقمار ـ ومنه اليانصيب واللوتري ـ يجعل الإنسان يعتمد على الحظ والصدفة، والأماني الفارغة؛ لا على العمل والجد واحترام الأسباب الَّتي وضعها الله، وأمر باتخاذها.
والإسلام يجعل لمال الإنسان حرمة، فلا يجوز أخذه منه إلَّا عن طريق مبادلة شرعيَّة، أو عن طيب نفسٍ منه بهبةٍ أو صدقة. أمَّا أخذه بالقمار، فهو من أكل المال بالباطل.
فالميسر أو القمار محرَّم، وإن كان في شكل هذا اليانصيب؛ لأنَّك تدفع هذه الدولارات الثلاثين، ولا تعرف هل ستخسر أم ستكسب، بل في الحقيقة بنظرية الاحتمالات فأنت خاسر، لأنَّك واحد من مليون ـ مثلًا ـ فاحتمال فوزك (1/1000000)، واحتمال هزيمتك (999999/1000000). فالكل خاسر إلَّا واحد، والكاسب الأكبر هو من يقيم هذه المسابقات الَّذين درسوا الأمر جيدًا، ولعبوا على أماني النَّاس الفارغة، وعرفوا أنَّ هناك أناسًا أغرارًا ومغفَّلين، سيدفع كل منهم بحجة احتمال أن يكون هو الفائز من بين هذا العدد الضخم، بالله عليك هل هذا كلام معقول؟ هذا هو الميسر أو القمار بعينه، وهذا محرَّم بيقين.
الإسلام لا يقبل إلَّا الوسيلة النظيفة للغاية الشريفة:
ولا يغني استعمال هذا المال في الخير، أو كما يقول السائلون: لو أنَّ أحد المسلمين اشترك في السحب بنية الحصول على هذا المبلغ لإصلاح حاله، والتصدُّق منه في الأعمال الخيريَّة الَّتي ترضي الله، كبناء المساجد، ومساعدة الفقراء، وكفالة الأيتام، وغير ذلك.
وأقول هنا ما قاله رسول الله : «أيُّها النَّاس، إنَّ الله طيِّبٌ لا يقبل إلَّا طيِّبًا، وإنَّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال:﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌۭ﴾[المؤمنون: 51]: وقال:﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ﴾[البقرة: 172]»(2).
الله لا يقبل الخبيث، ولا يقبل إلَّا الطيِّب، والصدقة بالحرام لا تنفع عند الله.
بنى مسجدًا لله من غير حِلِّه
فتمَّ بأمر اللهِ غير مُوَفَّقِ
كمُطعمةِ الأيتامِ من كدِّ فرجها
فلَيْتَكِ لم تزنِي ولم تَتَصَدَّقِي(3)
الإسلام لا يقبل إلَّا الوسيلة النظيفة للغاية الشريفة، ليس في الإسلام أنَّ الغاية الطيبة تبرِّر الوسيلة الخبيثة، لا، لا بدَّ أن تكون الوسيلة طيبة والغاية طيبة، فالذين يكسبون مالًا من الربا، أو مالًا من الرشوة، أو من القمار، أو من اليانصيب ونحوه، بحجة أن يبنوا مساجد؛ هم آثمون، لا يريد الله منهم بناء مساجد، فالله غنيٌّ عن مسجدهم هذا، ولا يجوز التقرب إلى الله بالمال الحرام، كما جاء في حديث ابن مسعود الَّذِي روي مرفوعًا وموقوفًا عليه: «ولا يكسب عبدٌ مالًا من حرام، فينفق منه، فيبارك له فيه، ولا يتصدَّق به فيُقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلَّا كان زاده إلى النَّار، إنَّ الله لا يمحو السيِّئ بالسيِّئ، ولكن يمحو السيِّئ بالحسن، إنَّ الخبيثَ لا يمحو الخبيث»(4).
والعلماء يقولون: مثل من يتصدَّق بالمال الحرام ليطهر نفسه أو ليطهر ماله، كمثل من يغسل النجاسة بالبول.
حكم الشراء من أجل الحصول على الكوبون:
فأنا أقول لهؤلاء الشباب: «اليانصيب واللوتري» لا يجوزان بحال من الأحوال، وهما يختلفان عمَّا تجريه بعض المتاجر، من سحب لعملائها الَّذين اشتروا بمبلغ معين، لماذا؟ لأنَّ الكوبون الَّذِي دخلت به السحب أخذته؛ لأنَّك اشتريت سلعة معينة، تنتفع بها، ولم تخسر مالك إذا لم تفز، مثل ما يحدث في اليانصيب.
والأمر ليس كما ذكرتم من إجماع العلماء، على حلِّ السحب على الجوائز الَّتي تقيمه بعض الشركات والمتاجر، لكل من يشتري بمبلغ معيَّن، فمن العلماء من يفتي بحرمة الشراء من أجل الحصول على الكوبون، كالشيخ عبد العزيز بن باز 5 ، وأنا أميل إلى هذا القول، وأؤيد الشيخ ابن باز فيما أفتى به، وقد كنت أميل من قبل إلى إجازته مع الكراهة، ثمَّ ترجَّح لي الآن الميلُ إلى تحريمه، ولي فتوى مطولة في هذا الأمر أنقل منها الأوجه الَّتي جعلتني أفتي بتحريمها:
الوجه الأول: أنَّ هذا التعامل، وإن لم يكن عينَ الميسر والقمار، ففيه روح الميسر والقمار، وهي الاعتماد على «الحظِّ»، لا على السعي وبذل الجهد وفق سنن الله في الكون، وشبكة الأسباب والمسببات، وما شرع الله لعباده من العمل في الزراعة والصناعة والتجارة والحرف المختلفة، لقد حرَّم الرسول الكريم «النرد» وهي لعبة فارسية الأصل، وقال: «من لعب النَّرْد فقد عصى اللهَ ورسولَه»(5). وقال: «من لَعِبَ النَّرْدَشِير، فكأنَّما صبغَ يدَه في لحمِ خنزيرٍ ودَمِه»(6). وما ذلك إلَّا لأنَّه يقوم على الحظ، لا على عمل العقل، ولا عمل البدن.
الوجه الثاني: أنَّ هذا السلوك يُذْكي نزعة الأنانية والأثرة عند الإنسان، ولهذا كان إفرازًا من إفرازات الرأسمالية الغربية، الَّتي تقوم أول ما تقوم على إذكاء النزعة الفردية وتقويتها، ولو كان ذلك على حساب الآخرين ومصالحهم ووجودهم المادي أو الأدبي، ومن هنا عرف النظام الرأسمالي بهذا التنافس الشرس، الَّذِي لا يبالي فيه التاجر أن يسحق الآخرين، فالتجارة في هذا النظام لها مخالب وأنياب تفترس وتقتل، ولا تترحَّم على من تقتله.
ومن أجل هذا يسعى كل واحد أن يجذب إليه العملاء والزبائن بكل ما يمكنه من ألوان الدعاية والإعلان والإغراءات، ولو خربت بيوت الأغيار، وأُغْلِقت متاجرهم، شعار كل منهم: أنا، وليمت من يموت.
هذا التوجُّه مناقضٌ تمامًا لتوجه الإنسان المسلم، الَّذِي علَّمه الإسلام ألَّا ينفع نفسه بضرر غيره، فلا ضرر ولا ضرار، وتعلَّم من كتاب ربه: ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ[المائدة: 2]، ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌۭ[الحشر: 9]. وتعلَّم من رسوله قوله: «لا يؤمنُ أحدُكم حتَّى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنَفْسِه»(7).
ولقد كان التاجر في العصور القريبة في بعض البلاد الإسلاميَّة، إذا رأى محلَّه قد جاءه زبائن كثر، ورأى جاره لم يدخل عليه أحد، يوصي زبائنه أن يذهبوا إلى محل جاره، فعنده من البضاعة ما عنده، وبعضهم كان يغلق دكانه إذا باع ما يكفيه وعياله، ليتيح الفرصة لجاره أن يكسب مثلما كسب، فأين هذه الروح الأخوية الإيثارية من تلك الروح الأنانية الَّتي تريد أن تحيي نفسها ولو بإماتة الآخرين؟
ويل للتاجر الصغير في هذه السوق الجشعة، ستدوسه أقدام الكبار، وتفرمه عجلاتهم الجبارة، حيث لا يملك أن ينافسهم في رصد مثل هذه الجوائز الكبيرة المغرية للطامعين من الخلق، وما أكثرهم!
الوجه الثالث: أنَّ قيمة هذه الجوائز الكبيرة ـ في التحليل النهائي ـ تؤخذ من مجموع المستهلكين، أعني: أنَّ التاجر يستطيع أن يبيع السلعة بتسعين أو بثمانين بدل أن يبيعها بمائة، ولكنَّ العشرة أو العشرين هذه يقتطعها من المشترين أو المستهلكين، حين يبيع السلعة بمائة كاملة، وما اقتطعه من هؤلاء ـ وهم جملة ألوف أو عشرات ألوف ـ تُشترى به الجائزة الثمينة، ليأخذها واحد منهم فقط، ولا يصيب الآخرون منها شيئًا إلَّا التمنِّي!
ومعنى هذا عند التحقيق: أنَّنا ظلمنا مجموع المستهلكين، وبعنا لهم السلعة بأكثر ممَّا ينبغي، لكي نشبع رغبة واحد منهم فقط، بإعطائه ما لم يتعب فيه.
قد يقال: إنَّ هذا كان برضا الجميع، وأنا أقول: إنَّ القمار يكون برضا الطرفين، والربا يكون دومًا برضا الطرفين. والرضا هنا لا ينافي ما وقع من ظلم يدركه أولو البصائر.
الوجه الرابع: أنَّ رصد هذه الجوائز الكبيرة تهدف إلى تحريض النَّاس على كثرة الاستهلاك، والمزيد من اشتراء السلع، ولو لم يكن لهم حاجة حقيقة إليها. وهذا هو توجه الحضارة الرأسمالية الغربية، الَّتي سمَّاها بعضهم «حضارة الاستهلاك».
فلسفة هؤلاء مناقضة لفلسفتنا؛ ومنهجهم يخالف منهجنا، منهجنا يقوم على القصد والاعتدال في الإنفاق، وتحريم الإسراف،﴿وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ وَلَا تُسْرِفُوٓا۟[الأعراف: 31]، ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًۭا[الفرقان: 67].
ومنهج أولئك القوم يقوم على إغراء النَّاس بالإسراف في الاستهلاك، وشراء سلعهم وإن كان لديهم ما يغني عنها، حتَّى إنَّ المرء يشتري بالدَّيْن أو بالأقساط، ويحمِّل نفسه أكثر من طاقتها، بإعلاناتهم المثيرة، وجوائزهم المغرية، والدَّيْن همٌّ بالليل، ومذلَّة بالنهار.
وإذا كان من القواعد الشرعيَّة: أنَّ ما أدى إلى الحرام فهو حرام، وأنَّ سدَّ الذرائع إلى المفاسد والمحرمات واجب، وكانت هذه الجوائز الكبيرة ذريعة إلى الإسراف المحرَّم، والاستدانة المذمومة، كان الواجب: سدَّ الذريعة إلى هذا الفساد، والإفتاء بتحريم هذا التصرف، محافظةً على أموال المسلمين وعلى أخلاقياتهم.
وننصح المتدينين من أصحاب المحلات وأصحاب محطات البترول أن يمتنعوا عن هذه الأشياء، ولا يقلدوا الغربيين في هذا الأمر، فإنَّ للغربيين دينهم ولنا ديننا، لهم عملهم ولنا عملنا، ﴿فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تَعْمَلُونَ[يونس: 41]، ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ[الكافرون: 6]، فلا يجوز لنا أن نسير وراء هؤلاء القوم شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتَّى لو دخلوا جحر ضب دخلناه، نحن المسلمين لنا شخصيتنا المستقلة،﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةًۭ وَسَطًۭا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًۭا[البقرة: 143].
ولكن لا مانع من الابتكار في ترويج البضاعة بالأساليب المتوافقة مع الشرع، مثل عمل بيان بالسلع وثمنها، مثل إبراز مزايا السلع الَّتي يبيعها، مثل حسن عرض البضاعة وأسعارها، مثل الإعلان عنها في وسائل الإعلام الأكثر شيوعًا، وتعريف النَّاس بمكان العرض والبيع، إلخ.
← العودة لقسم 2- المعاملات المالية