معالـم الوسطية (2): الإيمان بمرجعية القرآن الكريم والسنة النبوية

معالـم الوسطية (2): الإيمان بمرجعية القرآن الكريم والسنة النبوية


📁 مقالات الإمام📅 2015-11-15 23:14:49👁 238 مشاهدة
د. يوسف القرضاوي:
من معالم الوسطية الإسلامية والتجديد: الإيمان بمرجعية القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، للتشريع والتوجيه للحياة الإسلامية، حياة الفرد والأسرة والجماعة والأمة، التي تَستَمِدُّ من المصدرَيْن المعصومَيْن: عقائدها وعباداتها، وآدابها وأخلاقها، وأفكارها ومفاهيمها، وقيمها وموازينها، وعاداتها وتقاليدها، وتشريعاتها وأنظمتها.
فالقرآنُ كلام الله تعالى، والسنة بيانُ رسوله. لا يصح الإيمان، ولا يقبل الإسلام إلا ممَّن آمن بهما، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ [النور: 51]، ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍۢ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا﴾ [الأحزاب: 36]. والذين ينكرون السنة، ويسمُّون أنفسهم «القرآنيين» هم أول مَن يخالف القرآن الذي أمر بطاعة الله وطاعة رسوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63].
والمصادر الأخرى؛ من الإجماع، والقياس، والاستحسان، والاستصلاح، وغيرها إنما تكتسب حُجيتها من القرآن والسنة. مع ضرورة فَهم النصوص الجزئيَّة في ضوء المقاصد الكلية للإسلام وشريعته، ولا يجوز معارضة أحدهما بالآخر، أو الاكتفاء بالجزئي عن الكلي، أو بالكلي عن الجزئي. والحذر من الحرفية من جانب، ومن سوء التأويل من جانب آخر، ومن اتباع المتشابهات وترك المحكمات(1).

مقالات مرتبطة بالمحتوي

مقالات الإمام 📅 2025-07-13 23:13:29👁 0 مشاهدة
مقالات الإمام 📅 2025-02-09 23:13:36👁 0 مشاهدة
مقالات الإمام 📅 2024-07-22 23:13:45👁 0 مشاهدة
مقالات الإمام 📅 2024-06-23 23:13:45👁 0 مشاهدة