مكانة العلم لدى سلف الأمة
د. يوسف القرضاوي
قال علي كرم الله وجهه لكميل بن زياد: يا كميل، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والعلم حاكم والمال محكوم عليه، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو بالإنفاق. وقد شرح ابن القيم هذه الكلمات ـ المقتبسة من مشكاة النبوة ـ شرحا مستفيضا في "مفتاح دار السعادة".
وقال أبو الأسود: ليس شيء أعز من العلم، الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك! وهذا ما عبر عنه الشاعر فقال:
إن الأكابر يحكمون على الورى وعلى الأكابر يحكم العلماء!
وسئل ابن المبارك: من الناس؟ فقال: العلماء، قيل: فمن الملوك؟ قال: الزهاد. قيل: فمن السفلة؟ قال: الذين يأكلون الدنيا بالدين! وإنما لم يجعل غير العالم من الناس، لأن الخاصية التي يتميز بها الإنسان عن البهيمة هي العقل، وهو إنما يظهر بالعلم.
وقال ابن عباس: تذاكر العلم بعض ليلة أحب إلي من إحيائها!
وقال الحسن: يوزن مداد العلماء بدماء الشهداء، فيرجح مداد العلماء.
وقال في تفسير قوله تعالى: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة) إن الحسنة في الدنيا هي العلم والعبادة، وفي الآخرة هي الجنة.
وقيل لحكيم: أي الأشياء تقتني؟ قال: الأشياء التي إذا غرقت سفينتك سبحت معك! يعني: العلم.
وقال الإمام أحمد: الناس إلى العلم أحوج منهم إلى الطعام والشراب، لأن المرء يحتاج إلى الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين، وحاجته إلى العلم بعدد الأنفاس.
وقال بعض السلف: من أراد الدنيا فعليه بالعلم، ومن أراد الآخرة فعليه بالعلم، ومن أرادهما معا فعليه بالعلم.
.....
- المصدر: "الحياة الربانية والعلم" لسماحة الشيخ.
مِن آخر ما كتب فضيلته في مقدمة أعماله الكاملة: أوصي إخواني العلماء والدعاة بهذه الوصايا حتى...
د. يوسف القرضاوي الجواب عن هذا السؤال يختلف باختلاف أحوال المسلم، فالمسلم القارئ المتعلم غ...
د. يوسف القرضاوي لابد للمجتهد أن يكون عالمًا بالعربية، بمعنى أن يعرف اللغة وعلومها معرفة تي...
د. يوسف القرضاوي إذا كان العلم مطلوبًا للقضاء والفتوى، فهو مطلوب كذلك للدعوة والتربية. فقد...
د. يوسف القرضاوي على المسلم أن يتفقه في دينه، ويتعلم من أحكامه ما ينفعه، وما يسير به في طريق ...