استقالة الشيخ القرضاوي من مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر
![]() |
|
|
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد،،
فقد تقدمت منذ أسابيع باستقالتي من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وأحدثت هذه الاستقالة ما أحدثت من جدل واسع، وتباين في الرؤى، في مصر وخارجها، عن أسباب الاستقالة، وجدواها، وآثارها.
وقد استفزت هذه الاستقالة شيخ الأزهر لدعوة الهيئة للاجتماع للبت بشأنها، وهي الهيئة التي لم تجتمع لأجل البحث في الدماء التي تراق، والأرواح التي تزهق، والحرائر التي تسجن، والشباب الذي يسحل، والجامعات التي تنتهك حرماتها، بشكل يومي في مصر، والخراب والدمار الذي آلت إليه مصر، أخلاقيا وسياسيا، واقتصاديا واجتماعيا.
لقد اجتمعت الهيئة للبحث في قبول استقالتي، مع أني لم أقدمها لشيخ الأزهر، ولا لهيئته التي عينها بطريقته، ليضمن ولاء معظم أعضائها له، وتبعيتهم لقراراته، وقد نالني من بعض أعضائها ما نالني، فضلا عن الحملات الإعلامية المسعورة التي لم تتوقف، والتي تتكلم الكذب وتتنفس الزور، وتحيا على البهتان، وهذا ما توقعته وسجلته في نص الاستقالة.
وكنت أظن أن استقالتي من هيئة كبار العلماء هي استقالة بالتبعية من مجمع البحوث الإسلامية، وإذا كنا رغبنا عن الأكبر، فهل نُبقي على الأصغر؟!
ولا أكتم الشعب المصري سرًّا، فإنني كنت قد فكرت في الاستقالة من المجمع من قديم، منذ إقامة الجدار العازل على سكان قطاع غزة، وسكوت أعضاء المجمع عليه، ولكن قلت: لعل الأيام تصلح ما فسد، والزمن يداوي ما جرح، وخصوصا بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، التي كان من المتوقع أن تغير الكثير من توجهات المشايخ والعلماء، في ظل أجواء الحرية والكرامة.. ولكن يبدو أن الطبع يغلب التطبع، ومن اعتاد تجرع القهر، وصمت على بشاعة الضيم، و كان ديدنه الممالأة للظلم، والمقاومة للحق: فسوف يحيا في براثن الذل، ويموت راكعا أمام سلطان الجبروت!
أضف إلى ذلك أن مجمع البحوث الإسلامية، لم يكن له أي موقف يذكر، من المجازر الوحشية التي ارتكبها جنرالات الانقلاب العسكري، بحق الشعب المصري، فلم يصدر بيانًا، ولم يكتب فتوى، ولم يرفض ما يجري تحت أي اسم أو مسمى!
من أجل هذا كله أتقدم للشعب المصري باستقالتي من مجمع البحوث الإسلامية، وأنا لست بحاجة لعضوية هذا المجمع الضعيف في تكوينه، الهزيل في أدائه، بجوار المجامع الإسلامية الأخرى، كما أنني لست بحاجة إلى عضوية هيئات ولا مؤسسات، تسير في ركب السلطان، وقد قلت رأيي الذي أدين الله به، وألقاه عليه، في أحداث مصر، وغيرها من أحداث أمتي.
{رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}.
يوسف القرضاوي
رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
ورئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء
وعضو المجمع الفقهي الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي
وعضو المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي
وعضو المجمع الملكي لآل البيت (الأردن)
قراءات في قضايا التجديد والترشيد في فكر العلامة يوسف القرضاوي اختتمت فعاليات مؤتمر "قراءات...
بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الدكتور الشيخ علي محيي الدين القرة داغي حفظه الله ورعاه ال?...
ببالغ الحزن والأسى وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره؛ تلقينا نبأ وفاة سماحة الإمام، الفقيه الشيخ يوسف القرضاوي رحمه الله، الذي وهب حياته لدعوة
لقت هيئة علماء اليمن ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة الإمام العلامة الفقيه المجتهد، أحد أعلام الإسلام في عصرنا، صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور يوس
بخالص الأسى والحزن ينعى حزب الرفاه من جديد، ورئيسه الدكتور/ الفاتح أربكان، أسرة الدكتور/ يوسف القرضاوي في وفاة المغفور له - بإذن ربه - فضيلة ا
