ماذا ينجي العبد من النار؟
د. يوسف القرضاوي
المسلم عضو حي في جسم المجتمع، يعطيه كما يأخذ منه، وينفعه كما ينتفع به، ولا يضن عليه بمال ولا علم ولا جهد ولا وقت، فهو من المجتمع كما أن المجتمع منه.
وكل إنسان قادر على أن يعطي شيئًا، مهما تكن قدراته محدودة، وإمكاناته ضئيلة، فلم يخلق الله إنسانًا محرومًا من كل قدرة، وكل نعمة.
وقد بين ذلك حديث أبي ذر: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا ينجي العبد من النار؟ قال: «الإيمان بالله» قلت: يا نبي الله! مع الإيمان عمل؟
قال: «أن ترضخ (أي تعطي اليسير) مما خولك الله، وترضخ مما رزقك الله».
قلت: يا نبي الله! فإن كان فقيرًا لا يجد ما يرضخ؟
قال: «يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر».
قلت: إن كان لا يستطيع أن يأمر المعروف ولا ينهى عن المنكر؟
قال: «فليعن الأخرق» (يعني: من لا يحسن صنعة).
قلت: يا رسول الله! أرأيت إن كان لا يحسن أن يصنع؟
قال: «فليعن مظلومًا».
قلت: يا نبي الله! أرأيت إن كان ضعيفًا لا يستطيع أن يعين مظلومًا؟
قال: «ما تريد أن تترك لصاحبك من خير! ليمسك أذاه عن الناس».
قلت: يا رسول الله! أرأيت إن فعل هذا يدخله الجنة؟
قال: «ما من عبد يصيب خصلة من هذه الخصال: إلا أخذت بيده، حتى تدخله الجنة».
أقل ما يجزئ عن المسلم من الصدقة الاجتماعية، إذا افترض عجزه عن تقديم أي خدمة لغيره: أن يكفّ شره عن الخلق، ويمسك أذاه عن الناس، فيسلموا من لسانه ويده، ولا يصيبهم من جهته سوء، وهذا كسب -وإن كان سلبيًّا- للمجتمع، ويكفي أنهم أمنوا بوائقه، وسلموا منه. وقد قال الشاعر:
وإن امرءًا أمسى وأصبح سالمًا ** من الناس - إلا ما جنى - لسعيد!
.....
- المصدر: «السنة مصدرًا للمعرفة والحضارة» سماحة الشيخ.
د. يوسف القرضاوي يسعى الإسلام بقرآنه وسنة نبيه، وبكل تعاليمه وتوجيهاته؛ إلى تكملة تحرير ال?...
د. يوسف القرضاوي الإسلام يُحرِّم الغش والخداع بكل صورة من الصور، في كل بيع وشراء وفي سائر أن...
أما السؤال الثالث، وهو الذي يجب أن يسأله الإنسان - بعد أن يعرف أنه مخلوق لخالق ومربوب لربٍّ -...
د. يوسف القرضاوي ينبغي لمن يريد أن يقرأ القرآن ويفهم القرآن: أن يقرأ القرآن على أنه كتاب الز?...
من دعاء فضيلة الشيخ: اللهم طهر أقوالنا من اللغو، وأعمالنا من العبث، وإرادتنا من الوهن، وأن?...