رأيي في كتاب «فقه السُّنَّة»

❓ رأيي في كتاب «فقه السُّنَّة»

📅 2026-06-13 👁 1,045 مشاهدة

نص السؤال:

ما رأي سماحة الشيخ في كتاب «فقه السنة» للشيخ سيد سابق، هل نأخذ الأحكام منه أم لا؟ فبعض النَّاس يعترضون عليه.
مسلم من ألمانيا
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
أودُّ أن أقول للأخ: هناك صنفان من النَّاس يعترضون على كتاب «فقه السنة»، وأما سائر المسلمين فالكتاب من المراجع المهمَّة عندهم، خصوصًا المثقَّفين والجامعيِّين، الَّذين لا يعرفون المذاهب ولا يلتزمونها:
الصنف الأول: فئة المتعصِّبين للمذهبيَّة، الَّذين يقولون بعدم جواز الخروج على المذهب. فالشيخ سيد سابق 5 يعتمد في كتابه على فقه الحديث، وسماه «فقه السنة»؛ لأنَّه يعتمد على فقه النصوص، وفقه السلف الصالح، غير ملتزم بمذهب، لا يُجرِّح المذاهب ولا يطعن فيها، ولكن يأخذ بالأرجح وفق الأدلَّة، فهؤلاء المتعصِّبون للمذهبيَّة لا يقبلون فقه الشيخ سيد سابق.
والصنف الآخر الَّذي يعترض على كتاب «فقه السنة» هم: بعض الإخوة السلفيين المتشددين، الَّذين أصبح لهم مذهب خامس، هم يدينون المذاهب، ولكنَّهم في الحقيقة مذهبيُّون؛ لأنَّ لهم مذهبًا خامسًا خاصًّا بهم، لا يحيدون عنه، ومن خالفهم في بعض ما رجحوه من المسائل الفقهية طعنوا فيه، فهؤلاء يعترضون على الشيخ سيد سابق في مسائل خالفهم فيها، أو خالفوه فيها.
أما الكتاب فهو مرجعٌ مهمٌّ ومفيد، ولا أعني بهذا أنِّي ليس لي اعتراضات على بعض ما رجّحه الشيخ سيد سابق، وأن الكتاب معصوم، ليس فيه خطأ، فهذا ليس قصدي، لكن أعني أن ما اختاره الشيخ لم يخرق فيه الإجماع، ولم يخالف المذاهب كلها في مسألة من المسائل، بل هو يختار ويرجح ما يراه أقوى دليلًا.
ولا حرج في أن يتَّخذ المسلم الكتاب دليلًا فقهيًّا، أو مرجعًا يرجع إليه.
← العودة لقسم 1- أدلة الأحكام