حكم اجتماع الرجال والنساء بالمساجد وغيرها

❓ حكم اجتماع الرجال والنساء بالمساجد وغيرها

📅 2026-06-13 👁 949 مشاهدة

نص السؤال:

ما حكم الإسلام في اختلاط بعض الرجال مع بعض النساء المسلمات المتحجِّبات في الدروس العلمية، في المساجد ونحوها؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
أولًا: كلمة اختلاط كلمة واردة على المعجم الإسلامي، ما كان الأقدمون يسمُّون هذا اختلاطًا، إنَّما يقولون: لقاء الرجل مع المرأة.
ثانيًا: لقاء الرجال والنساء أمر مشروع، كان الرجال والنساء في عهد النبيّ يلتقون في المساجد في الصلاة، فكانت الصفوف الأولى للرجال، والصفوف الخلفية للنساء؛ وذلك لكون الإمام رجلًا، وهذا هو المعقول.
وفي الدروس العلميَّة أيضًا كان النساء يحضرن دروس النبيِّ  ، فطلبن منه أن يخصِّص لهنَّ يومًا، كما في حديث أبي سعيد: جاءت امرأة إلى رسول الله  ، فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يومًا نأتيك فيه، تعلِّمنا ممَّا علَّمك الله. فقال: «اجتمِعْنَ في يوم كذا وكذا، في مكان كذا وكذا». فاجتمعْن، فأتاهنَّ رسول الله  ، فعلَّمهُنَّ ممَّا علَّمه الله(1).
فكن يحضرْن مع الرجال في أيِّ وقت شئن، ولكنَّهن أردْن أن يكون لهنَّ يوم مخصوص يتميَّزنَ به، يلتقين فيه النبيَّ ، يسألنه فيما شئن، دون خجل أمام الرجال، فخصَّص النبيُّ لهنَّ يومًا.
فالنساء كن يختلطن بالرجال في المسجد، كما يختلطن في الحجِّ والعمرة والطواف والمناسك، ولا حرج في ذلك، ما لم توجد خلوة، ولم يوجد تبرُّج من المرأة، فلا حرج من مثل هذا اللقاء، وهو داخل في المأذون به شرعًا.
← العودة لقسم 2- الصلاة