2026-06-13
933
اصطحاب الأطفال إلى المسجد
بالنسبة لحضور الأطفال لصلاة الجمعة هناك نوعان من الأولاد يذهبون لصلاة الجمعة، نوع يحبَّذ أن يذهبوا مع الآباء لتشجيعهم على مثل هذه الصلاة، ونوع آخر يحبَّذ ألَّا لا يحضروا حتَّى لا يزعجوا المصلِّين، فما رأي فضيلتكم في هذا؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الطفل غير المميِّز ـ أي من كانت سنُّه أقل من سبع سنوات ـ لا ينبغي أن يذهب إلى المساجد؛ لأنَّه لا يصبر على الصلاة، ويحدث تشويشًا على المصلِّين، أمَّا من بلغ السابعة، فينبغي لأبيه أن يعوِّده الذّهاب إلى المسجد، سواء في صلاة الجمعة، أو في الصلوات العادية، ليتعوَّد على صلاة الجماعة، وعلى الذهاب إلى بيوت الله، الَّتي أذن الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه.
فالصبيان الصغار الَّذين لا يميِّزون لا ينبغي أن يذهبوا إلى المساجد إلَّا لضرورة، مثلًا: رجل عنده أطفال صغار، وزوجته في المستشفى، أو متوفَّاة، ولا يجد أحدًا يترك معه الصغار، فقد كانت بعض المسلمات في أيام النبيِّ ﷺ يذهبن إلى المسجد ومعهنَّ أولادهنَّ الرُّضَّع، وربَّما بكى أحدهم، لذا قال النبيُّ ﷺ : «إنِّي لأقوم في الصلاة، وأنا أريد أن أطوِّل فيها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوَّز في صلاتي؛ كراهية أن أشقَّ على أُمِّه»(1).
النبيُّ ﷺ يريد أن يُطيل ويتلو كتاب الله، فإذا سمع بكاء صبيٍّ تجوَّز وخفَّف الصلاة؛ لأنَّه يعلم وجْد الأمِّ وحزنها إذا بكى طفلها، فالأمُّ إمَّا أن تحرم من الذهاب إلى المسجد نهائيًّا، أو نراعي حالها.
من هنا كان النبيّ ﷺ يخفِّف في الصلاة إذا سمع بكاء طفل يبكي، حتَّى لا يشق على الأم، ولئلَّا يحرمها المجيء إلى المسجد، ولم يقل لها النبيُّ ﷺ : لا تحضري هذا الطفل معكِ، فالأمُّ يمكن أن تُحضر معها الطفل لسبب أو لآخر، والأمُّ عادة تكون في الخلف، في الصفوف المتأخِّرة.
(1) رواه البخاري في الأذان (707)، عن أبي قتادة.